Sunday, March 27, 2016

ستفرجها الكتابة

يملؤني هذا الزحام
يزعجني كثرت المفردات على تنوع مصادرها
يقلقني الحديث عن أفكار لم أفكر بها مسبقا
يقهرني الكتابة عن صور لا أستطيع ترجمتها
أو مواقف لا تستحضر خزان الحديث عنها
أو مشاعر تعاني الكبت في عالم يعاني من الانفتاح !

يفرحني الحزن الذي أقرءهُ في صفحات المنتديات أو تُنشر في قنوات التواصل الإجتماعي
لأن الحزن الذي تحسن صياغته يزول
لا يمكث في القلب .. 
ويتغلب عليه بالمشاركة ..
الحزن: قنبلة موقوته تقذفها المواقف والأحداث إلى قلبك وعقلك
فيشلّ هذا ويُضعفُ ذاك !
وحدها الموهبة من تنتشلك من هذه المأساة
إلى براحة التفاصيل .. و سعة الخيارات !



Saturday, January 2, 2016

أيها الغريب مثلي .. هنا بداية زمان ٢٠١٦

يحدث أن تعبث في صندوق ذكرياتك
فتجد مايستحق أن تزيل الغبار عنه ..
وتشعر أنك استوقفت لحظة من الزمان
تتأمل ما بداخله من أوراق أو رسائل آو دفاتر
تجتهد في التخمين ف تعود بالذكريات كثيراً ..
تعود به ...
يأخذك إلى تفاصيل 
ليست ضمن خطة اليوم ..
.
.
ثم أما بعد صندوق الذكريات:
عامٌ مضى كغيره من الأعوام
بخيره وشره ..
وعام استقبلناه
قد يكون أيضا كغيره من الأعوام ..
 لكن السنة الجديدة لسبب لا أعلمه -وهذا يحدث كثيراً-
أعادتني إلى المدونة التي لم أخط فيها شيئاً منذ ٢٠١٣ ..
.
.
عام ٢٠١٦ في الإمارات بعنوان عام القراءة
أتمنى أن يكون لي ولكم أوفر الحظ من هذا العنوان ..
.
.
عامٌ جديد ،، سعيد .. أتمناهُ لكم :)

Tuesday, August 27, 2013

ليسَ في الساعة ستون دقيقة !!

الوقت؟ كيف يُمكن أن تصبح الثوابت متغيّرات؟!
نعلمُ أن فالساعة ستون دقيقة. وفي الدقيقة ستون ثانية. وأن الوقت تحتاجهُ شركة مُعينه لإنجاز مشروعٍ ما هو عدد مُعينٌ من الأيام أو الأشهر أو السنين. هذا على الصعيد العلمي. لكن كيف يُمكن للوقت أن ينكمش أو يتمدد بالعلاقات الشخصية؟!


إن الوقت الذين نقضيه بصُحبة من نُحبهم يُساوي ثواني معدودةٍ أو دقائق قليلة لا تُشبعُ النفس. بينما هي على الحائط ساعاتُ طوال قد يستغرب الذين يرون المشهد من بعيد طوال المدّة. وعلى النقيض نقضي أوقاتاً قصيرة جداً مع المدير في إجتماعٍ أو نقاشٍ عام قد يستغرب بضع دقائق كما تُشير إليها ساعةُ الحائِط. لكننا نشعُر بأنها ساعاتُ طوال على النفس تكاد فيها أن تختنق.

للوقت علاقة مباشرة ب علاقاتنا الشخصية مع الأشخاص الذين نقابلهم ونتحدثُ إليهم. قد لا تكون جميعُ الظروف دائماً مُهيئة لأن نستطيع التهرب منهم وقد نُجرب أحياناً أخر على التعامل معهم. ومزاجنا يلعب أيضاً دوراً في ذلك. فالمدير الذي تمقُتهُ نفسك قد تكون راضياً عنهُ يوماً ما بسبب خبرٍ سعيد قد سمعتهُ للتوْ. فترى الساعات لا تمر كسابقاتها. والصُحبة الكريمة التي تقضي معها أوقاتٍ سعيدة لساعاتٍ طويلة قد لا تُريحك حينما تكونُ والدتكَ مُستاءة منكَ بسبب سوء نتائِج امتحاناتك, على سبيل المثال.

وعلى ذكر الأم, فوالدتي تقرأُ الآن آية: "قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم".

~ اقضوا أوقاتكم معَ من تُحبون.. ف معهم تَعيشونَ عُمراً أطول وحياةً أجمل.
من مُحِب: تُصبحون على خير..

حاجاتُ نفسٍ .. ماذا تُريد؟


الدنيا حياة تتملص فيها الحقيقة من الذين يبحثون عنها. هناك قلة ممن يعيشون الآن يبحثون حقّ البحث عن اكتشافات هذا الكون سواء من الناحية العلمية أو النفسية أو الجسدية أو الجيولوجية وغيرها. منذ خلقة سيدنا آدم على هذا الكون وبنوه يتعلمون حقائق هذه الحياة. فلما أخطأة سيدنا آدم وأنزلهُ الله تعالى على الأرض كان مما علمه (الإستغفار). قال علماء الدين حفظهم الله: إن الله قد خلق الأرض قبل خلقة آدم بدليل قوله تعالى: {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون}. فلما وضعه الله تعالى فالجنة في بادئ الأمر كان بهدف أن يوسوس له الشيطان ويعصي الله بأكله التفاح ثمّ يُنزله على الأرض ليُعلمه شيئاً مهماً. قال تعالى: (فتلقى آدم في ربه كلمات , فتاب عليه إنهُ هو التواب الرحيم). ماهي هذه الكلمات؟ إنها الإستغفار. وكان هذا بداية الفهم لهذه الحياة.

وتمر السنين وتتعاقب الأجيال ويقلُّ الذين يُريدون البحث عن المعرفة وعن الحقيقة نظراً لتكاثر الاهتمامات وتوسع دائرة الإنشغال بها من جيلٍ إلى آخر. الأُدباء والمثقفون رُغم أنهم لا يخترعون شيئاً إلا أن الحديث إليهم يُعطينا نوعاً من الإطمئنان لهم. النقاش معهم يُشعرك بأهمية عقلك ويوسعون مدارك الحياة عندك. تشعر أنهم يضعون نُقاطاً على حروفٍ قد كتبتها سابقاً في حياتك غير أنك لم تكن ترى أهمية هذه النُقاط. تستطيع استشعار أهمية النقاش والوقت والعقل والنفس والروح. وكيف أنّ علينا الإنشغال بأشياء أسمى بكثير مما ننشغل به الآن في حياتنا.

أحتاج لأن أصرفَ النظر عن أمورٍ وأركز على أمور أخرى. السمو بالعقل والإنسانية أمران قد لا نتعلمهما حق التعلم بسهولة. أحتاج لأن أبذل وقتاً أكثر في تهذيب الروح على كيفية التوكل على الله حقاً. تحتاج هذه النفس أن تتوقف عن الغليان كلما أصابها أمرٌ أزعجها. تحتاج لأن تعلم أن الله سبحانه وتعالى لديه العلمُ الكامل والإنسان مهما كثر علمهُ وكبرَ عقلهُ إلا أنه لا يزالُ ناقصاً. أحتاج لأن أُسلّم نفسي إلى السماء لترقى وتنقى من درء التعلق بالأرض.

Sunday, August 25, 2013

في الحياة مُصادفة ~


كثيرون من الأشخاص حولك, متنوعوا الشخصيات والعقليات والأشكال.. لكن يحدُث في الحياة أن يكون شخصٌ واحد , يعني لك حياة أخرى. تكونُ معهُ في أوج أخلاقك.. في أحسن صفاتك.. في أبهى صورك.. وفي أرقى أساليبك !

تشعُرُ حينها أنك تعيش حياةً غير تلك التي تعيشها.. بل تشعُرك بأنك تعيش !. وتُخرج أفضل مالديك بأفضل طريقة بصورة تلقائية وعفوية. تعيشُ حياتك التي اخترتها وليست التي فُرضت عليك. تكونُ فيها المثاليةُ ممكنةٌ وبإخلاص وصدق.

هذه الكيمياء لا تأتي عبثاً.. بل تأتي صدفةً مع الأيّام. قد تصادف البعض وقد يرحل البعض الآخر عن الدنيا ولا يلتقون بهذه المصادفة. قد تكون منحة أو هبة من الله لمن وجدها.. فلا يَجدُر لمثل هذه الهبات أن يُفرط فيها.


قليلون من يضيفون لحياتنا المعاني الجميلة..
قليلون من نُعطيهم ونحن في أوج مستويات السعادة ..
قليلون من نستطيع عدّهم ..
قليلون من نراهُم على حقيقتهم ..
ذلك لأن البصيرة هي التي تراهم الآن ... لا الأعيُن..

Thursday, August 15, 2013

تمرّدٌ .. وكفى !



عندما يتحدثون العقلاء إلينا فإنّا لا نصغي بأذاننا
الأذن صمّاء عندما تحين فقرة الحكمة ..
إنها لا تركن إلى حديثٍ ذو وزن
وترخي عند حديث السامرين في ليالي السهر ..

عندما يؤذّن للحِكمة
تُصغي قلوبنا عوضاً عنها
إلى الكلمة تلو الأخرى
ولا يعلو فوقها عالٍ !

يحدثُ أن ننظر إلى عيون الحُكماء كلما تحدّثوا
نبحثُ عن مبررٍ لنقذفهم بالكذب والجور
وعن سببٍ ليكفّوا استنصاتهم لقلوبنا ..
ليس عليهم أن يجبرونا بلا إذن ولي أمرٍ نسلمهُ أمر قلوبنا
فـ للقلوب حُرُمات 
وامرأةٌ تكسوهُ منذ سنين
تُجاهد في جعله أكثر جرحاً وحزناً !

ثمّ إن الحكمة من أفواه العالقين في سجلات الحياة 
يُشبهُ نفثَ دخان سجائر من فمِ مُعمّرٍ
على وجهٍ شابّ تراكمت فوق أكتافه هموم الحياة
ويقول: جرّب هذهِ ! لعلها تأتيك بقُربانٍ من الأفراح ..
*ويمده بعود سيجارةٍ مشتعلة*

شكراُ لهُم أينما وصلوا ..
فلقد أشبعونا إصغاءً وتيهاً ..

Wednesday, August 14, 2013

قصة: البحثُ عن نور

ماقبل اللقاء ! :
يزرعُ المشتاقين شوقهم على خمار الليل
لعل النهار يأتي بالمُدبرين ..
---------

دخل أحمد ذو الرابعة عشر ربيعاً إلى صفه متأخراً بعض الشيء. فوجد مُعلم التاريخ يكتب خطة الساعة/الحصة على لوحة الصف. جلس حيث يجلس دائماً ثم أخرج كتاب التاريخ على طاولته. بدأ الدرس وكان يعج بالمعلومات التي يريد المدرس تحفيظها لطلابه. كان أحمد يحب التاريخ جداً إلى درجة يجيد بها حفظ الأحداث بتواريخها. وكان يحصل على درجاتٍ مرتفعة في هذه المادة , على غرار موادٍ أخرى.

ولم يكن هذا الجو التاريخيْ بغريب على أحمد حيث أنه نشأ في مجلس لا يتحدثُ أهله إلا عن التاريخ. حيث النعيم السابق الذي عاش فيه أجداده والبطولات التي حققوها على حساب أناس آخرين يعيشون في الجوار البعيد. وكيف أن أجدادهُ عاصروا الدولة العثمانية وكيف كانوا يتعاملون معها. كان جده سالم وأبوه خالد و أعمامه محمد وناصر يطيلون الحديث عن أجدادهم السابقين لعلهم يشحنون روح أحمد بالفخر والإعتزاز عن وضع أسرتهم في السابق. لكن عندما يختلي أحمد بنفسه يحدثها ويسألها دائماً: لماذا أعيشُ الآن على هذا المستوى؟؟ وكيف وصل بنا الحال أن لا نجد مانسد به جوعنا عشياً بينما ينعم غالبية المجتمع برفاهية لا ننعم فيها. شيءٌ ما يُخبرهُ أن الحديث عن التاريخ بهذه الطريقة لا يكفي ولا يجدي نفعاً.

عاشت أسرة أحمد على تاريخها المفعم بالفخر والإعتزاز والذي لا يسلم أغلبهُ من كماليات وضعها الأب و الأعمام مع أحداثٍ بعضها حقيقي ومنها مادون ذلك يرويها له جده سالم. تناسوا أن العصور التي تأتي على هذه الأرض تختلف عن العصور التي تسبقها بطرق الحياة والتفكير والعمل. لم تواكب الأسرة التمدن الذي يجتاح الأرض ورفضوا العولمة وفضلوا قوت التاريخ أن يطعموه أولادهم, ذلك التاريخ الذي يعلم سالم وخالد ومحمد وناصر علم اليقين أنهُ قليل من دسم الحقيقة. لكنهم يبررون ضعفهم وخطأ قرارهم ويعلقون عليه شماعة فشلهم في رفع مستواهم المعيشيْ.

أنهى أحمد دراسته الجامعية وأصبح عقله يتفكر في كل ما يقع عليه بصره. تكاثرت التساؤلات القديمة التي لم يجد لها جواباً شافياً. أراد أحمد إكمال مرحلته الجامعية وكان لهُ ما أراد حيث خصصت له الدولة منحة دراسية نظراً لاجتهادة وحصوله على درجات عالية في مرحلته الثانوية. استكمل دراسته الجامعية حيث اختار مجال التدريس. يعتقد أحمد أن التدريس مجال يختلف عن المجالات الأخرى حيث أنه يحمل رسالة يختلف مضمونها إلى أجيال عانت من نقل المعلومة بطريقة صحيحة. يرى أحمد أن من واجبه مساعدة المجتمع الجديد على تقوية أركانه العلمية والثقافية والتربوية لمواكبة مجتمعات الجوار التي تقدمت عن المجتمع الذي يعيشه أحمد.

تحسن وضع أسرة أحمد المعيشية بعد تخصيص الديوان مبلغاً من المال لهم. انتهى أحمد من دراسته الجامعية وأصبح أستاذاً في إحدى مدارس مدينته التي هطل عليها وابل التمدن. ثابر المدرس الجديد أحمد مع مرور السنين على تأصيل العلاقات بين الطلاب وأسرهم وتأكيده على أهمية العلم والثقافة في تنشأة الفرد فيهم. أصبح أحمد يشعر بأن الحياة تدب في مدينته التي عانت طويلاً من كثرة "الخراريف" والروايات التي تتناقل وتتضارب مع بعضها ولا يثبت أغلبها إلا بالصوت والقوة. فانتقلت اهتمامات الأسر إلى تعليم أبناءهم وتثقيفهم ومع الوقت غابت كثير من المشاحنات التي كانت تحدثها تلك القصص.

تطورت الحياة مع مرور السنين ولم يجد أحمد جواباً لتساؤلاته. لعل أحمد لم يكن في حاجة إلى أن يجد جواباً. يعتقد أحمد أنه وجد أكثر من ذلك. لقد وجد ضالته في العلم الذي أزاح التوهان العقلي والفكري الذي عاشه في صغره. لقد أزال العلم شبح الأوهام وأنار في صدره طريقاً جديداً يرى في نهايته استقراراً وأماناً. حاز أحمد على ثقة أسرته ومجتمعه فنقلهم بصدق نيته من ظلماتٍ كانوا يعيشون فيه إلى بستانٍ منير لقي حصاده أجيالٌ خلفتهم.

توفى المدرس الفاضل أحمد بعد أن قضى جل حياته في خدمة مجتمعه. وأتى من بعده المدرس عبدالله وراشد وسعيد والمدرسة أسماء ومريم وعلياء الذين استمروا على مواكبة العصر الذين يعيشونه مع الحرص على المحافظة على التراث. ولم يعد التاريخ وحده مايتداول في مجالس تلك المدينة الفاضلة بل تنوعت لتشمل مواضيع مختلفة ومتنوعة كالثقافة والأدب والعلوم.
---------

ثم بعد اللقاء:
في الزمن الذي يضيقُ بالـ لا مبالاة ..
يُرشق المُحترمون بالحزن ثلاثاً فالنهار 
تضيقُ عليهم جدران الحياة 
ينظرون إلى الجدران فيجدون ما يُشتمون به
يرفعون أبصارهم إلى السماء
حيث لا سقف يحجبها
أو كتابة يُغضب منها
أو حجارة يُرشق بها
تتردد على أذهانهم كلمات: إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب.

Tuesday, August 13, 2013

نحتاج لأن نتنفس

هنالك أمور في الحياة قد نتعلمها بعدة طرق - عن طريق الوالدين أو في المدرسة أو بالكتب على سبيل المثال - كي تعيننا على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافك التي تصبو إليها. وهناك مهارات تُكتسب بعد مضي السنين في جزء من حياتك لتطبقها في الجزء الآخر والباقي منها. 




قد يُعاني الكثيرين من عدم الراحة وذلك نتيجة ضغوطات وهموم طبيعية لا يخلى ولا يسلم منها أي إنسان كونه أحد المستخلفين على هذه الفانية. وقد تكون هذه ضريبة العقل التي مُيّزت به عزيزي الإنسان عن بقية المخلوقات. وقد نعاني من ضغوطات ونشعر بعدم راحة من مواضيع قد تكون انقضت في حياتنا ولم يعد هناك داعٍ لإستحضارها من جديد. لكن لأسبابٍ ما قد يجهلها الإنسان لا يستطيع أن يتخلص من هذا الشعور. والسبب - من وجهة نظري - هي عدم مقدرتنا على الترفيه الصحيح عن النفس مما قد يساعد على خروج هذه الطاقة السلبية المتراكمة للضغوطات المتبقية من هموم سابقة.

قد نمارس الرياضة, ونسافر, ونقضي وقتاً طويلاً - بعضهُ جميل - على قنوات التواصل الإجتماعي لكن على الرغم من ذلك لا نستطيع التنفس بالطريقة السليمة وقد لا نلبث طويلاً حتى تعود صدورنا ضيقة كما كانت عليه. وهنا لا أقصد التنفس التقليدي الذي يكون بعمليتي الشهيق والزفير من وإلى رئتي الإنسان. ولكن التنفس الذي به نستطيع تداول المواضيع الحياتية سواء كانت الشخصية أو المهنية أو غيرها التي انقضت عدتها أو التي ما زالت سارية.

إن أفضل طريقة - عن تجربة شخصية - هي بوجود أشخاص على مستوى عالي من الثقة يمنحونك الطمأنينة قبل النصيحة بالحديث إليهم. هم رئتيْك في هذا العالم الذي يعج بالهموم والضغوطات. بهم نستنشق المعنى الحقيقي للحياة وبهم نزفر كثيراً من الضغوطات المسمومة التي تنغض عليك حياتك التي هي في الأساس نعمة لك, لكن بسمومها تكاد تختنق. بهولاء الأشخاص ستنعم نفسك قبل عقلك بالطمأنينة التي لا نجدها عند كثيرٍ من النفوس التي نُحادثها على المدار اليومي. بهم سيكون معالجتك للأمور أكثر حيادية, منطقية, وعملية عن طريق توفير البيئة الهادئة. بهولاء الأشخاص ستخف شحنة النفس لأنك قد شاطرتها في نفوسٍ أنت على ثقة بأنها ستقوم باللازم لحلها والتخلص منها.

الثقة والطمأنينة مفهومين متلازمين لا يتجزءان. لا يمكن أن تجد شخصاً على قدر من المسؤولية ولكن لا تطمئن له نفسك. ولا يمكن أن تجد آخراً تطمئن له نفسك لكن لا تثق به كتم أسرارك أو تثق في مدى صدق نصيحته لك. وإن وجد شخصاً كهذا فرضاً, فيجب علينا الإنتباه للمواضيع التي قد نقولها والتي قد نكتمها عنهُ. وهو ما يتنافى مع مصطلح الطمأنينة الحقيقية.

هذه الفئة من الأشخاص هم كنور لأشخاص آخرين. هم جواهر حقيقية وما أحوجنا إليهم في هذه الأيام. بارك الله في من وجد إحداهم.

هذه الحياة تحتاج للعمل الكثير.. والقليل من الأشخاص الذين يمسكون بيديك ومشون بك إلى شاطئ النجاة. 
الحياة ليست بأقل تشبيهاً من البحار.. فهي كنزٌ للمفاهيم والأسرار ويمكن تجاوزها من الضفة إلى الضفة الأخرى بعدة طرق..
لكن المهم أن تجيد طريقة واحدة على الأقل .. وتنجوا.

//
فيما يراهُ البصرون:
الوفاء ليس عدواً للزمان ..
لا تحمّلوا أحدهما
إفسادك للآخر !!

Friday, September 7, 2012

ما أجملَ أن ينصُرني أحدٌ على نفسي !

الحمدُلله ~
بادئ ذي بدء:

إنّ الله جَبلَ ابن آدم على الخطأ وشرع له الإستغفار .. وأسبغَ عليه نعمهُ ظاهرةً وباطنةً وأحلّ لنا هذه الأرض نتطيّب فيها !
ومن يرى فيه نفسه عصمةً من الأخطاء , فهو ليسَ فالمكان الصّحيح .. وليَدعو ربه ! ونحنُ سنُؤمّنُ خلفهُ !!

ثمّ فيما يلي نصُّ الجُمعةِ مبروكةٌ لكم:

إن من النظريات العلمية الفيزيائية أو الكيميائية ما يمكن أن يستفاد منه في مجالات أخرى مخلفة كالتربية أو علم النفس أو الإجتماع وغيرهم. نيوتن في نظرياته الثلاث المشهورات أثبت وصرح في إحداهُن أن (لكل قوة فعل قوة رد فعل، مساوي له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه يعملان في نفس الخط). كذلك النفس التي فطرها الله سبحانه وتعالى ردات فعل إزاء ما نتعرض إليه يومياً من مواقف و أحداث. بعضها ما نستطيع التحكم فيها وتحمّلها بقدر المهارة أو القدرة على ذلك. والبعض الآخر الذي يتعدّى القدرة الذاتيه في التحكم على ردات أفعالنا. تختلفُ هذه القدرات من شخص لآخر باختلاف مزاجه, تربيته, إيمانه بالله تعالى وقدره خيره وشره, و البيئة التي تحيط به.

كما إنّ للنّفس قبولاً على بعض الأماكِن والطّرقات والمأكولات, تتقبل كذلك النّفس النصائح والحِكم من أشخاص وقد ترفض أشخاص آخرين على الرّغم من استخدامهم لذات الكلمات , وقد يتشابه الأسلوب إلى حدٍ بعيد. لكن هي حكمةُ الله تعالى في فطرته!. لذلك من جِهاد النّفس هو معرفة الحق بغض النظر عن الأشخاص.

 لا تتوقع إنساناً مثالياً خالياً من الهُموم والضغوطاتِ. فإذا نفثَ بقليلٍ مما يُغضبهُ أخذتَ عليهِ ولم تعذرهُ. الصديق أو الأخ أو الذي أُختيرَ ليكون إنساناً مُقرباً من أحدٍ ما من المفترض أن يكون النفس المكملة التي تنقص الآخر. فيستوعب ويحتوي ما لم يستطع الطرف الآخر احتواءه. ويحتمل من ضيقة الطرف الآخر ما ضاقت عليه نفسه لتحملها. وعلى الخليل – كمهمته – أن يُشارك خليله أفكاره, أفراحهُ, وأحزانه. ومن لم يفعل ذلك من غيرِ عُذرٍ يُرى فـ ليس بخليلٍ حقيقيّ. وبلغة الشعر قيل:


خليلي إن لا تبكيا لي ألتمسْ

خليلا إذا أنزفتُ دمعي- بكى ليا

قال أحدُ الصالحين (إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا، فإن أصبته، وإلا، قل لعل له عذرا لا أعرفه). وفي الحديث (عن سعد بن عبادة رضى الله عنه قال:"...و لا أحد احب اليه العذر من الله, و من أجل ذلك بعث المبشرين و المنذرين). فلـ تتسّع صدورنا لجميع الأحبّاء والأخلّاء والأقرباء. ولتعفو ولتصفحو ! ما دامت النيّة صافيَة, والمعدن أصيل .. فلا تفرّطوا بهم ! هم كُنوزُ الإرض التي لا يراها إلا البصير بالصفاء والنقاء والإخاء .. وهُم استثمارُ المستقبل القصير والطويل وربحٌ أكيد .. ومظلّةٌ للضرّاء و ديمومةٌ للسّراء.

ما أجملَ أن ينصُرني أحدٌ على نفسي ! وينتظرُني ويُعيدَني إلى طريقٍ أنشأناهُ معاً. لا ينتظرُ عثرتي .. وإن عثرتُ, قوّمني واحتوى نقصي ..


 


دعاءٌ يصعدُ إلى السّماء فلا ندري أجلهُ !
وإلهٌ يدبّر الأمر كيفما شاء ..
وكائناتٌ تسبّحُ بحمدهِ وتُقدس له ..

هذا الكَوْن أوسعُ مما تُبصرهُ العين ..
ويتخيّلهُ العقل ..

اللّهم إنّا نسألُكَ رضاكَ والجنّة ..

والسّلام !.

Thursday, August 23, 2012

آثارُ بارودٍ وقنصٍ وبُستانٍ / وشواهِد

الحمدُلله ~

قبل كلّ شيء;
منْ كانَ يعتقدُ أنّي أعطيتهُ صكّاً يُحِلّ لهُ الإفراط بتَناولِ أقْراصِ الظّنونِ ..
بلا عشمٍ منّي أو وَعدٍ,
فلا يَقربنّ مَنزلي بعدَ ظنّهِ هذا ~



/ ثُمّ ما يَلي: /

ذلِكَ البُستان نصفان. إنّه يقعُ في أرضٍ - قيلة ذاتَ ليلةٍ من خطيبٍ وإمام - أنّها ذات عمارٍ وغمامٍ ..
قدْ مدحَ نصفُها الفُرسُ والرومان .. وفي روايَةٍ مكذوبةٍ لأحدِ المُتأخّرين, أنّ العربَ مدحوها أيضاً ..
كانَ يضُمّ أصنافَ الزّهور وتربى بها ألوانُ الفراش .. وتأتيهِ المواشي من كلّ أرضٍ وجهةٍ !!
قبلَ أن يستجيبَ اللهُ لدعوّةِ مَظلومٍ .. {فأخذَتهُم الصّيحةُ مُصبحين * فما أغنى عنهُم ما كانوا يكسِبون}  !!


 نصفٌ تشتمُّ فيه رائِحةَ بارودِ الحُروبِ , لا ترى فيهِ نبتةً فتُروى , أو بهيمةً فتُرعى.
كثيرونَ لا يرغبونَ الولوجَ إلى ذلكَ النّصفِ منَ البُستان إلا أنّ غالبيّتهُم يُساقونَ إليهِ طوعاً أو كرهاً ..
ذلكَ ميدانٌ يعيشونهُ منذُ أن خطّةُ البصمةُ أياديهمُ الصّغيرة - قبل أن تكبُر - .. نبتَ في خلاياهُم الرّصاصُ ..

وعلى النّصفِ الآخرِ منَ البُستان .. وكما ينقلهُ شاهدي العَيان;
 ليسَ هُناكَ حراكٌ وخراب. ولا بهيمةٌ تدبّ بأربعتِها أو اثنتيها فتُضرب على ظُهورِها لتُساق إلى مكانٍ ذاتِ ثمارٍ وحشيش ..
ليْسَ لرائحةِ البارودِ أثرٌ. ولا من هجماتِ العساكِرِ خطرٌ ..
إنهُ نصفٌ كما يصِفونهُ (مُسالِم) .. ترى فيهِ بِضع كلامٍ وحروف .. وأوراقٌ مُتناثرةٌ حولَ ذلكَ النّهرِ الذي يقسمُ البُستان ..
آبناءُ آدمَ من ذكرٍ وأنثى مُنتشرونَ .. بعضُهم في جماعات , وفُرادى آخَرون ..

استجمعتُ فضولي ذاتَ نهارٍ .. 
وسُقتُ الرّكبَ إلى النّصفِ الأفضلِ في البُستانِ المَعلوم ..
.. فلَم أجد غيْرَ أُناسٌ مُتجَمهِرون .. يظنّونَ أنّهُم على خير ..!
كانوا لا يأتون إلى الأرضِ الخضْراءِ إلا وتجدب. ولا على البِئرِ المَعمور إلا و يجِف..!
إنّهُم سببُ خرابِ البيوت, وفسادِ العقول .. 
كانوا يُصلّون من غيرِ وضوء وتَكبير, ولا يصومون بنيّة .. ولمْ يتطوفوا بالبيْتِ العتيقِ من قبل !!
يتصرّفون بغير عُقولِهم بل بما سيدخُل إلى جيوبهم ..

ذهبتُ إلى بيتِ مُعمّرٍ - قيل أنّهُ قد شاهَدَ حروباً في النّصفِ الأول - فـ قال:
"إنّ النّصف الثاني من البُستان هوَ مدينة (..) للإعلام !!"
أخرجَ ليَ لوحةً قد كَتَبها منذُ نزُولِهم (اتّقوا اللهَ)
لكنّها لمْ تُحدِث في عصرِ التّلفاز صوتاً ..
ولمْ تَهتمّ بِطانةُ السّلطانِ لِما كَتب !!
حمّى اللهُ بلاطهُ ..


/ بعدَ أيّ شيءٍ;
أتى عيدٌ من عُمري ..
بحثُت عنكَ في وُجوهِ المُهنّئين
فلم أجدكَ ..!
ثمّ تبسّمتُ ..
فأنتَ لمْ تكُن يوماً بينهُم ;
بَل بينَ جُدران قلبي تَستَتِر !


/ .. وكُل عامٍ وأنتُم بخيرٍ
والسّلام !

Friday, May 11, 2012

لنْ تموتَ زهوركُم على شحّ أمْطارِهِم !.

الحمدُلله ~
البشَرُ .. هُم أهلُ نقصٍ وخطأ ,,
والحقيقةُ أنّهُم أسوءُ مِن ذلكَ أحياناً ..
وما وراءَ الحقيقةٌ قصصٌ و رواياتٌ ..
أجمَعَ جُمهورُها:
أنّ بعضُهم شرٌ من الأنعامِ والبِغالِ !.



إنّ الحدائِقَ والبساتينَ التي لا تُسقى بماءِ الأرض بيَدِ الإنْسان ..
ليسَ عليها أن تموتَ !..
ما دامَ أنّها تستظِلُّ تحتَ سماءٍ,, 
يُجري بها الرّحمنُ سحابهُ برحمتهِ وكرمِهِ ..
فـ هي تُسقى بمُزونِ السّماء ..
ومن بركاتِ الله ..
فيَخرُجُ من بُطونِها زهورٌ و أوراقٌ ..
تُزيّنُ أرضَ اللهِ تعالى .. 
من بعدِ حرٍ وصيفٍ وقحطٍ وشماتةِ الإنسان !.


والقلوبُ ليْست إلا بساتينٌ خاصّةٌ للبشَرِ ..
ليْسَت محرومةٌ من فضلِ الله ورحمَتهِ ..
ما دامَ ذكرُ الله يعمُرها ..
فـ ورودُ القلوبِ لن تَذبُلَ أو تموت ..
وإن وطأت عليها قسوَةُ البشرِ ..
بأقدامِهِم وأنانيّتِهِم !.

ابتَسِموا يا أصحابَ القلوبِ العامِرة ..
فمهْما ضاقَت صدورُكم ..
وأجدَبتْ قلوبُكم ..
فلسوفَ تُمطرُ قريباً ..
قريباً ..
بإذنِ اللهِ ..






طيّبَ اللهُ جُمعتكُم بذِكرِ الله ..
فإنّ الدّنيا لا تطيبُ إلا بذِكره ..
والآخرةُ إلا برؤيَتِهِ !.

والسلام!.

Tuesday, May 8, 2012

~ غيْثٌ أعجَبَ الكُفّارَ نباتُهُ

الحمدُللهِ ~
هيِ محاوَلةٌ ليستْ للعَوْدة ..
وليْسَتْ بُشرىً للسّيّارة ..
أو لكُم !.
فلا تُرسِلوا وارِدكُم ..
فإنّ النفس تائِهةٌ
والعقلُ في غيابةِ الجُبِّ ..
والقلبُ في علّة ..
والقلمُ ليسَ بأفضلِ حالٍ منهُم ..
فاللهُ المُستعان ..
وأجرُي وأجرُكُم على الله ..


--------------------------------


على الرُّغمِ منَ البذخِ المُنعِش الذي نعيشُهُ بفضلٍ من الله وحدهُ
ثمّ جُهدٍ جهيدٍ من أولي الأمرِ وأصحابِ القَرار .. 
لكنّ على المَرءِ أن لا يستسلِمَ لمتاعِ الدّنيا وزينتها ..
وعليهِ أن يتحذّر من دسائِسِها ومخابِئها التي تُشبهُ
إلى حدٍّ قريبٍ عقربةَ صيفٍ .. تحتِ ظلّ حِجارةِ منَ الصّحراء ..
وعليهِ فإنّي أحاولُ بجهدٍ جهيدٍ أن أُخرجَ نفسي من هذا البَذخ
الذي لا أنكِرُ - قطعاً - إعجابي به ومن سحرِهِ وسرّه وميَلاني لهُ  ..
لكِنْ ليْسَ على العاقِل الارتياحُ لذلكَ كُليّاً ..
وعليهِ أنْ لا يكونَ كمنْ أقبلَتْ عليهُمُ المزون
فقالوا (هذا عارضٌ مُمطرُنا) ..
فكانَ باطنُ ذلك عذابُ أليمٌ !.

إنّ ما يُحدثهُ القُرآن في نفوسِنا جديرٌ بدراستهِ (نفسيّاً وروحانيّاً) ..
على الرّغمِ من تفضيلي أن يُترك هكذا بلا دراسه ..
كي نستمِرّ في إيمانِنا الغيبي عن كُلّ شيءٍ فيه ..
لكن - أجاركمُ اللهُ - / اللّقافة وما تعمل !.



{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} سورة الحديد ..

........ فهلْ علِمتُمْ ؟!


فالآيَةِ الكريمة السّابِقة .. خبرٌ قد لا يسُر طبقة من المُجتمعِ العربي ..
لكنّهُ على الأغلب يُسعِد شريحة ليست بقليلة ..
ممّن ارتاحوا من نِعمَةِ المالِ والوَلد !.

إنّ الذي طرَقَ بابَ رأسي وهوَ يُمارسُ هوايتَهُ بالنّوم ..
هوَ أيّ الذخائِر نحمِلُ معنا في هذه الفانيَة ؟!
إنّ المُقاتِلَ في حَربهِ إن دخلَ ساحةَ القِتال بذخيرةٍ ميتةٍ
قُرأتْ عليهِ فاتحةُ الكِتابِ والسّبعِ المثاني والقُرآن العظيم !.
وفُسّخَّ ثوبُهُ وبدّلت بزّتهُ بكفنٍ أبيضٍ .. وقِطعةُ قُطنٍ !.
فهَلْ نحمُل من الذّخائِرِ في هذهِ الدّنيا
ما قدْ يُنجينا فالآخرةِ من الهلاكِ ؟!


سؤالٌ لن تجدُوهُ فالجِوارِ أو هُنا ..
بل ابْحثوا عنهُ في أنفسِكم ..
أفلا تُبصرون ؟!

والسلام!

Friday, February 17, 2012

جُمعَة مُباركَة‎



أنه اليوم الذي يأتي بكُتلِ الخيرِ ينثُرُها على صحيفَةِ منْ .. أَراد !






أسأَلُ الكَريمَ ذاتَهُ .. أنْ يُعطي كُلّ سائلٍ, سُؤْلَه !


^__^

Thursday, February 2, 2012

~{ .. عَلى ذِكرِ الغَرامْ

كأن البعض يتحدّثُ عنّا , بغير إذنٍ مِنّا
لَعلّ تشابُه الأحداث .. هو عُذْرُه !!



علـى ذكــر الـغـرام وشـرهـة الغالـيـن للغالـيـن
بعـد قفـت وسـومـك واجـدبـت خـضـر البساتـيـن

أنا ما اعاتبـك ليـش الجفـاء لأنـي اعرفـك زيـن
لكـنـي لا كـتـبـت الـشـعـر فـــي مـثـلـك يسلـيـنـي

أدور لـك عـذر بيـن الظـروف وسـجـة السالـيـن
وادلــه خـاطـري فــي كــل لحـظـه بيـنـك وبيـنـي

عسى الله لا يعيد الضيقة اللي في مسـا الاثنيـن
بـعـد ماجرحتـنـي مــن فـراقـك ودمـعــت عـيـنـي

هـذاك اليـوم لينـت الخفـوق اللـي حشـا مايلـيـن
لـو تليـن الرجـال اللـي علـى الـشـدات قاسيـنـي

رحلت وضاقت الوجهات الاربع قلت اجيك منين
ولا بـــه غــيــر درب لــــو سـلـكـتـه مـايـوديـنـي

تغانمت الطريـق اللـي يجـي بيتـك مـن الصوبيـن
احسب اني بشوفـك واحسـب ان الوقـت يمدينـي

تركت الـدار بيسـاري وأخـذت اول طريـق يميـن
وانـا شهـب العـلـوم تحـدنـي والـشـوق حاديـنـي

على وصل الهنوف اللي تمخطر بين حين وحين
مرابـعـهـا القـصـيـد وبيـتـهـا بـيــن الشـرايـيـنـي

نبـت فـي وصلهـا تـوت المحبـه والكـرز والتيـن
تمـايـل كــل غـصــن شـوقــه نـــدف الرياحـيـنـي

عليهـا يميــن ماتنـسـي الـغـلا ولـهـا علـيـه يميـن
ماينـقـص مــن غـلاهــا شـــي دام الله محيـيـنـي
..
..
للمُبدع: محمد بن مريبد العازمي

Friday, January 27, 2012

عند بداية الرُّزنامة , والنّهار !

الحمدلله ~

~{ قبل البِدء:

يا سِنينَ الصّبرْ ,
يا شينَةَ أعقابَ العُمُرْ ,
أما عَلمتِ أن بَعدَ الضَّيقةِ , العُسُرْ ؟
أم أنّ صُدورُنا لَم تَعُدْ أرضاً يرْويها الصَبرْ ..
بما يَكْفي ..
.. كَي يَنبُتَ الشَجَرْ !؟

كُنتُ أراه في آخر المَسار ..
وأستقصر الخُطى إليه .. لعل شيئاً ما , يُعيد حِكايةَ الليلِ والنّهار ..
فاستعمّيت النتيجة .. لعلَّ الله يُحدث أمراً كُنتُ أتضَرعُ إليه مِنْ أَجله ..
حتّى أوصَلتني الأقْدام , طَوعاً أو كَرهاً .. إلى ذَاتِ المَدارْ !
حَيثُ النِّهاية السّابقة , وذاتِ الجِدارِ
.. وذاتِ الجِدارْ !
..

,’
كَما رأيناهُ .. وَقع !
وماتَت نَظريّات (السِّر) أسفَلْ قَدَميْ القَبليَّة , والعُنصُريّة !
,’





***

يحّدنا الوقت على المشي, رُغم المُحاولات البائسة التي نقوم بها لإيقاف حَركة الوقت والزمن من أجل من يستحقون الوقوف لأجلهم .. وهذه المُحاولات ليست بجديدة على هذه الأرض وعلى هذا الزمن .. فالعرب من قديم مرّوا بظروف صعبة سواء على الصَعيد الفردي أو الجماعي (القبيلة أو العشيرة) , وآلت فعول مُحاربتهم للوقت بالنفاد والخَسارة .. ولعَل من أصدق النصائح التي قد تسمعها عزيزي القارئ في مَرحلة حياتك أنهُ لن يتوقف الزمن عند بداية الرزنامة, لن تتشبث الكرة الأرضية بهذا النهار, سوف تمضي في دورانها وحركتها دون ان تلتفت إليكَ أو إلى جارك !!


قَد لا نستطيع اختيار كثير من الأشياء التي هي الآن حَولنا, بغض النظر عن حُسنها أو سوءها .. كالوالدين أو اللون الذي خلقُهُ الله لنا أو الإخوان أو مُديرك فالعَمل أو حتى الزَمن الذي وُلدتَ فيه, وأحياناً الزوج ! .. لكن لدينا خِيار كيفية التَعامل مع هذه الأشياء المُحيطة بنا. ولعل مُستقبلنا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه الـ(كيفية) أكثر من وجودْ تِلك الإختِيارات التي أُجبر البَعضْ عليها !


اجْعَل لإسمك الخُلود في أسماءِ مَن اختَرتَ التَعامُلَ مَعهمْ أو مَن أُجبرت على ذلك .. وذلكَ لا يأتي إلا عن طريقِ المُعاملةِ الحسنَة - ماستطعت - وحُسنِ الظّن بهم .. لا تَترُك يداً مُدّت إليك في حاجة .. وازرع المعروف في أهله, وغير أهله .. وحاول ألاّ تُعلّق روحَك كثيراً بمن حولَك, فالزَمنْ ولو طال لا بُدّ لهم أن يَغيبوا أو نغيب ! وتحرقَ محصول زرعك وحرثك !! نَحن لَم نأخذ على النّاس عُهوداً ألاّ يذهبوا (ولو قالوا لكذبوا) .. واعلم أن الله لا يُسخّرُ لنا أو لهم الغياب إلا لخيرٍ (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم) ..


***

قبل الخِتام:

ما نَحنُ إلا أَجزاءُ قِصةٍ طَويلةٍ مِنْ أُخرى أَطْوَلْ !
كُنّا أبْطالُها اللَّذانِ لَمْ يَبحثانِ عِنْ بَعضيهِما فَحَسبْ, بَل عَنْ أيِّ طَريقٍ يَجمَعُهُما ..
.. ولَم يَبذِلا مَا يكفِي لِـ يَنالا شَرَفَ هَدايا القَدَرِ ! رُغمَ أنَّ كُلَّ شيءٍ يُشبِهُهما ..
يا أَجْمَلَ أَلوانِ العُمُر .. وأروَعَ أَطيافِ الصِّبى .. ويا أَطيَبَ رِيحانِ الهَوى ..
يازَّعفَرانه ! يا بَسمَةَ الزّهرَ الخَجول ! يا فَرْحَةَ القلبِ الحَزينْ ..
..
..
..

.. ~{ وقلبي أنا الي بيِحتِرِقْ ,, .. ,, ومالِكْ عُذُرْ

Thursday, January 26, 2012

لتَبحثَ عَنكَ أبوظبي .. وليَنتَظِركَ الشيخ محمد بن زايد

الحمدلله ~




بالأمس شاهدتُ بالصُدفة إعادة حفل توزيع جائزة أبوظبي* في دورتها السادسة على قناة أبوظبي الأولى .. كم كُنت سعيداً بهذه الصُدفة التي أجبرتي على التركيز في أحداث الدورة والتفاعل مع أحداثها - كالتصفيقِ للفائِزين - على الرغم من كوني مُشاهد من خلف التلفاز ! فأستمع بإنصات إلى الشرح القصير الذي يسبِق كُل فائز .. وأُشيد بـ كاتب هذا الشرح ! كان فيه من العبارات الموسيقيّة (كالسّجع مثلاً) ما يُجبر المُتلقي على انتظار العبارة تلوَ العِبارة .. ولن أتعجب إن قيل أن كاتب هذه الفقرات عن كُل فائز هو كاتبٌ أو أديبٌ .. فهنيئاً لمن كُتب عنه .. وهنيئاً لمن كَتب عَنهم ! .. ولا يجدُر بالعقل النسيان, المُقدم الذي طبع صورته على مسرح الحفل في ذاكرتي .. كان بمستوى إبداع الكتابة .. أعجبني ألقاؤُه الذي أضاف جمالاً على تلك الشروحات القصيرة .. وإن لم تَخُنّي الذاكرة - كما تفعل عادةً - فهو أحد مُقدّمي نشرة علوم الدّار !



إن أكثر ما يَجْلِبُ للصّدرِ الحماس, تكريم ذلك الطِفل الهندي (عبدالمُقيت عبدالمنّان) ابن العشر سنين ..! ذلك الواثق في مِشيتهِ الذي شَقّ الحاضرين بتصفيقٍ حارٍ في مَسرحٍ مُهيب يرعاه ويحضرُهُ سُمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي, وسمو الشيخ هزّاع, وسيف, وحامد بن زايد آل نهيان وشيوخ آخرين وأصحاب معالي وسعادة و وُزراء وكِبار مسؤولين وزَخمْ إعلامي ضخم على الصّعيد المَرئي والكِتابي ! .. وعلى الرُّغم مِنْ هذا اللِّقاء المُهِم الذي قدْ يُربِك البعض, إلا أن عبدالمُقيت كان من البَعضِ الآخر ! حَيثُ زيّن التلفاز بابتسامته البريئة ونظراتِهِ الواثِقة وسط تصفيق وتشجيع الجميع .. إلى أن تَشَرّف بالصُعود والسَّلام على سيّدي راعي الحَفل ..! والتقاط صُوَر معَ سُمّوه ليَحفظها التّاريخ ..




إن إمارة أبوظبي ما زالت تُثبتُ للجميع (مُواطنين, ومُقيمين, بمُختلف الأعمار والجِنسيّات) أنّ الذي يَضع لَمسة إيجابيّة في أبوظبي في شتّى المَجالات هو الأجْدَر بمثلِ هذا التّكريم المُشرّف .. ومن أعلى قيادات الإمارة ! ..


ونَحنُ المُواطنين أولى بِوضع هذه اللّمسات على إمارتنا الحبيبةً .. فنحن الخالدون لها ,, وهي الخالدةُ لنا ! ونَحنُ مَن نحتاج لأن تَكونَ أبوظبي مُستمرة في التطور والتَّطوير ..


~{


في كُلٍّ منّا شخصيّة مُبدعة في مَجال ما .. فابحث عَن نفسكَ أولاً .. ثُم عن هذا المَجال

واخلقْ لنَفسكَ الأجواء المُناسبة التي .. تُثيرُ إبداعَك !

حينها .. ستجد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

والمُوسيقى تَملؤُ الهواء ..

والتَّصفيق صَوتُ اللِّقاء ..

على مسرح قصر الإمارات بانتظار مُصافحة يدك

وتَهنِأتكَ بما أنجزته ..

وأنّهُ .. وأبوظبي .. فخورونَ بِكَ .. وبِعائلتك !


والسلام!.



* تقرير الحفل:

Thursday, January 12, 2012

بداية أُخرى .. لنهاية سابقة, قد تتكرر !!!

~ الحمدلله
هنا أتيْتُ لداعي الصُلحْ مصْلحةً !!
تركتُكِ وحيدةً عدة شُهور ..
شَعرتُ فيها بالسعادةِ والسرور
فما كان يُذكّرُني بها إلا الوفاء والحنين ..
والشّكْ, أو اليقين, أو الخوف الرّعين .. بأنّي سأعود إليها مُرهقاً وقتيلاً

علِمتُ أني سأعود أدفن أحزاني من غير غُسْلٍ ..
وأنّ سواعد يديّ ستُمزّق من جديد ..
كي أرجع للكتابة ..
عُدتُ يا (مُدونتي) و يا أرض أفكاري وأحزاني !!
سنعود لضرب الدُّنيا .. والذات .. والملذّات .. والناس ,,
سنعود صديقين حميمين كما كُنّا .. إن كُنّا في وقتٍ مضى كذلك أيتها الوفيّة !!
سأحتمي بأسوار أرضك .. يا مليكتي , ويا حقي .. ويا مُكتسبي

سأنثر من التاريخ عبقاً .. لي
وسأزرع بذور قصّتي ,, بصدق وحق .. هُنا !!
كما أدّعي وأبتغي ..
لأحصد ثمار زرعي ..

أنا .. فقط
على بابكِ يا مدونتي ..
فافتحي أبوابك .. وشرّعي للحياة , نوافِذَكِ
ولأدخل بقدمي اليُمنى ,, وريح الدّنيا تقتفي
قَدَمِي ..
وتقبّلي مني كل أعذاري, والآمي, و وجعي ..
وضمدّي جروحي, وأنزافي, وأوغاري !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Tuesday, September 6, 2011

مـا أدفـى قلبـك يـابـو .. اللـه يحفظــك

~ الحمدلله







هل السعادة كـ الكتلة ؟.. لا تفنى ولا تستحدث من العدم ...!

أكاد أعتقد - والحمدلله اني لم انتهي حتى الان من هذا الاعتقاد , فما يبطله كثير - أن السعادة على هذه الارض لعلها ثابته ..

وأن مقدار السعادة الذي أشعر به الآن - على سبيل المثال - ماهو إلا ذات المقدار الذي سلبته منك عزيزي القارئ ..

وأن كل "كيلو" سعادة يعادله في الكفة الاخرى "كيلو" حزن ..

وإذا أردت أن أماطل وأضرب بالمليان ..

و من بعد إذنك يا نيوتن !..

فإنها تعادله بالمقدار وتعاكسه بالإتجاه





**



كان يتحدث إليّ (سر!) عقب كل زواج أحدهم ..

أنه يشعر بفرحة عارمة تجوب صدره .. وأن وقوفه معهم

ومساعدته في تحضيرات عرس كل واحدٍ منهم .. شيء يجلب إليه السعادة

وهذا من حسن خلقه وإيمانه فـ (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه) والله أعلم



ولكنه يشعر بالحزن عندما ينتهي يوم العرس ويرجع إلى بيته وقد خرج من يده أحد أصدقاءه

ويصبح لديه بيته الخاص .. وزوجة .. وتاليتها عيال وانشغالات لا تعلمونها .. الله يعلمها

ويستمر صاحبنا في التفكير إلى حد الصداع ..

ولا أكاد أبالغ إذا دمعت عيناه ..



على كل, أحب أصدقاءه اليوم تزوج ..!!

والابتسامة لم تكن تبارح شفتاه ..

ولي أن أتخيل ما يفكر به الآن ..

وحده ..

ولك أن تتخيل أين هو أحب أصدقاءه الآن !.. وأي فرحة هو فيها




إنها الصداقة التي نشعر بها تجاه البعض .. وإنه الإخلاص

الذي لم يكن قط محل مساومة أو مزايده ..



حفظك الله يا فلان ..

ورسالتي اليوم ما أخطأت مرساها ولا أضاعت طريقها ..

بل كنت أنت المقصود لا غيرك ..!

(هنيئـا لنـا فيـك .. هنيئـا لنـا فيـك) !!



**


الليلة .. على وجه الخصوص سعيد جداً .. بكل أمانة

أشعر بأن السعادة تكمن صدري

وتأسرني ..!!



معرفة تشرف .. وترفع الراس .. وتحمي الظهر .. و ترفعك في الدنيا والآخرة



يحق لي .. أن أشعر بالسعادة وهم بمعرفتهم ..

فهم بحق ,, مميزون =)



**



جاءتني على غفلة ..

تلك الظاهرة ذاتها التي تحدث بين فترة وأخرى ..

أشعر أن كلامي كثير ولا ينتهي

وأحتاج للتعبير عنه بصورة أكثر وأفضل وأعمق وأصدق ..

ولكن تتوقف العبارات وتبقى العبرات !!



**



اللهم اجعل الفرحة دائما حولهم .. وارحم من رباهم

يا حي يا قيوم ..



والسلام!.

Monday, August 29, 2011

ارحل ! مأسوفا عليك ..



~ الحمدلله


أنها المشاعر التي تصادف دائما لحظات وداع .. تحملها رياح الحزن على فراق عزيز لطالما احببناه .. فهو ( باعتقادي القاصر ) كثيرا ما يقربنا ويحملنا الى عصور الازدهار والافتخار الديني الذي كنا نعيشه منذ فترة ........ ليست قصيرة !


من المؤثر جدا .. ان نعيش وداع هذا الشهر الكريم بكل تفاصيله وحلقاته .. ها هي الرسائل تنهال على التلفونات احتفالات باقتراب عيد المسلمين الاول! وها هي المراكز تكتظ بالزبائن لتحضيرات العيد السعيد .. وها هي سفينتنا تجتاز لجة رمضان وتقفي به .. ونحن ننظر اليه بكل ما تحمله صدورنا من مشاعر (..) < < ضع ما شئت هنا


ها هو برنامج (خواطر ٧) ينتهي ك غيره .. يطالب وينادي باصلاحات ويقدم امثله كلها ايجابية وتساهم في رقي الفكر، والثقافة، ومستوى الحياة للفرد والمجتمع على حد سواء .. ويقدمه بصورة (سائغة الهضم) الى مسؤولينا في كل مكان .. (لعله يتذكر او يخشى)!! ونحن في الدولتي الرائدة دولة الامارات اولى بهذا الاحسان من غيرنا .. والحمدلله لسنا ببعيد عن هذا الدرب فلنا امثلة ونماذج اختارها الشقيري في برنامجه .. لكن ليس علينا التوقف، بل الاستمرار في التقدم .. الى ان يرث الله الارض ومن عليها ..

ها هي صلاة التراويح .. لا نعلم انصليها اليوم ام لا .. قد لا نرى وجوها قد اعتدنا عليها .. قد لا نشعر بهذه الجواء الحميمية بين الفرد والفرد والشعور بحسن النية .. ها هي موائد رمضان رغم امتلائها وزحمة الصحون .. ولمة الجميع قبل الفطور والدعاء بما فتح الله على قلوبنا .. وانتظار مكبرات المساجد لتأذن لنا بالافطار !!.. ها هي مصاحف البعض قد اقفلها - والله المستعان - الى رمضان الاخر .. وهاهي روحانيات الشهر التي تملأ سماءنا، قد شارفت على الاختفاء ...




شيء مؤثر .. وكلماتي قد لا تزيد عما كتبه الاخرون هنا وهناك .. بل وليست بمقام المقارنة حتى !.. برغم كل شيء، وبرغم الفضل العظيم الذي لم يحرم منه احد - ان شاءالله، وما هذا الا لحسن الظن بالله - الا اني اشعر بالاسف لرحيلك يا رمضان ..



اللهم تسلمه منا .. ولم تُرغم أنوفنا !!

..

شكراً .. لأم سلطان ..

شكراً .. لأصدقائي ..

شكراً .. لكل من شاركته رمضان

شكراً .. لكل من جعلني اشعر بلذة هذا الشهر ..

شكراً .. مسؤولي دولتي ..

شكراً كبيرة .. لا تحتملها الكلمات ولا تحتملها مشاعر الشكر والثناء

إلى من تعلمنا منهم سابقاً .. ونترحم عليهم اليوم ..

شكراً .. لمن اقرضني اسم الموضوع !!

..

..

الحمدلله .. اللهم اختم لنا بخير

..

أهلاً .. هلال شوال

وكل عام وانتم بخير


والسلام!.

Sunday, August 7, 2011

هل يتداعى سائر الجسد بالسهر والحمى ??

~ الحمدلله

علينا مواجهة الحقيقة وتحمل المسؤولية سواء كانت ايجابية لنا ام سلبية علينا بكل جرأءة وشجاعة .. ونبذ سياسية البخل والجبن لمدة لا تتجاوز الدقايق من خلال التمعن في حال البشر في الاراضي المحاذية لنا .. فنحن لا نعيش لوحدنا على كوكب الأرض !! وليس من حسن الخلق ترك الاخرين في معاناة وألم ولو كانوا على ملة ليست ملتنا !!




في السابق عندما كنت ارى الدنيا بعيون والدتي واستوعب الواقع بعقول أعمامي .. كان على اغلب الظن لدي أن العالم العربي والاسلامي كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .. وأن المؤمن أخو المؤمن .. وأن على الأفراد بمختلف احجامهم ومختلف ميولهم وألوانهم مشاركة الجماعة في أفراحها وأحزانها ..


مايحدث اليوم هو شيء مخالف تماما عما كان من المفترض أن يكون حقيقة .. وماهو الا تراكمات أعوام سابقة لم تستطع الميديا الاستمرار في كتمها .. فانفجرت الصومال بمجاعة القرن الأفريقي !! والصور التي نراها عن اشكالهم وأحوالهم ماهي إلا عينات من المجتمع الذي عانا من الفقر والجوع والحروب الأهلية و الغير أهلية أعواماً طويلة وهي ليست وليدة الأسبوع أو السنة !!


أن أول سؤال يجب أن يتبادر علينا كـ أعضاء لهذا الجسد .. هل تركنا العالم الآخر للأمم المتحدة لكي تهتم بأمورهم وشؤونهم ولتسحب عنا هذه المسؤولية ?? هل نشعر بتلك الحمى التي يشعر بها الطرف الآخر من الجسد .. أم أن الهناء والعافية التي نعيش فيها كانت كالمسكن الذي لن يدوم كثيراً ??!! أم أصبحنا نؤمن بأن الرزق والبركة لا يأتيان من السماء من عند الله ??


قد عاش آباؤنا في حر الفقر .. وكانت الأمراض تتوالف علينا من كل حدب وصوب .. وكنا لا نبالي بالأكل الذي يطبخ على الحصى لتجد في مضغته شوائب الرمال !! .. لم يكن حالنا أفضل بكثير منهم !.. وكنا نطالب الدول التي بها خير النظر إلينا ومساعدتنا .. فهل نحن كـ "أفراد" بنا من الخير ما يكفي لمساعدتهم والنظر إليهم ? ..



هنا لست اطالب بالكثير لمن لا يستطيع تقديم شيء .. لكن علينا أن لا نترك هذا الأحساس والشعور بالآخرين أن يموت ويختنق !! وحده الله الذي ابتلاهم هو من يستطيع تفريجها عنهم حتى لو دفعت لهم الأموال _ وهو ما يجب كـ أخذ بالأسباب _ ولو بعد حين !! ..


الصومال أقرب من اليابان وأمريكا جغرافياً .. والكثير منهم يعتنق نفس الدين الذي يحثنا على المشاركة في المسؤولية ونبذ الـ لا مباراة والاحساس بمعانات الآخرين لتدوم علينا النعمة التي رزقنا الله سبحانه وتعالى ونستشعر معنى الحمد له ..

*** حملة اغاثة مجاعة الصومال ***


للتبرع لـ مجاعة الصومال ارسل رسالة قصيرة خالية الى:

٦٢١٢ بقيمة ٢٠ درهم

٦٢١٥ بقيمة ١٠٠ درهم

إلى جمعية الشارقة الخيرية وهي جمعية ثقة والله تعالى أعلم ..

والله من وراء القصد