هنالك أمور في الحياة قد نتعلمها بعدة طرق - عن طريق الوالدين أو في المدرسة أو بالكتب على سبيل المثال - كي تعيننا على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافك التي تصبو إليها. وهناك مهارات تُكتسب بعد مضي السنين في جزء من حياتك لتطبقها في الجزء الآخر والباقي منها.
قد يُعاني الكثيرين من عدم الراحة وذلك نتيجة ضغوطات وهموم طبيعية لا يخلى ولا يسلم منها أي إنسان كونه أحد المستخلفين على هذه الفانية. وقد تكون هذه ضريبة العقل التي مُيّزت به عزيزي الإنسان عن بقية المخلوقات. وقد نعاني من ضغوطات ونشعر بعدم راحة من مواضيع قد تكون انقضت في حياتنا ولم يعد هناك داعٍ لإستحضارها من جديد. لكن لأسبابٍ ما قد يجهلها الإنسان لا يستطيع أن يتخلص من هذا الشعور. والسبب - من وجهة نظري - هي عدم مقدرتنا على الترفيه الصحيح عن النفس مما قد يساعد على خروج هذه الطاقة السلبية المتراكمة للضغوطات المتبقية من هموم سابقة.
قد نمارس الرياضة, ونسافر, ونقضي وقتاً طويلاً - بعضهُ جميل - على قنوات التواصل الإجتماعي لكن على الرغم من ذلك لا نستطيع التنفس بالطريقة السليمة وقد لا نلبث طويلاً حتى تعود صدورنا ضيقة كما كانت عليه. وهنا لا أقصد التنفس التقليدي الذي يكون بعمليتي الشهيق والزفير من وإلى رئتي الإنسان. ولكن التنفس الذي به نستطيع تداول المواضيع الحياتية سواء كانت الشخصية أو المهنية أو غيرها التي انقضت عدتها أو التي ما زالت سارية.
إن أفضل طريقة - عن تجربة شخصية - هي بوجود أشخاص على مستوى عالي من الثقة يمنحونك الطمأنينة قبل النصيحة بالحديث إليهم. هم رئتيْك في هذا العالم الذي يعج بالهموم والضغوطات. بهم نستنشق المعنى الحقيقي للحياة وبهم نزفر كثيراً من الضغوطات المسمومة التي تنغض عليك حياتك التي هي في الأساس نعمة لك, لكن بسمومها تكاد تختنق. بهولاء الأشخاص ستنعم نفسك قبل عقلك بالطمأنينة التي لا نجدها عند كثيرٍ من النفوس التي نُحادثها على المدار اليومي. بهم سيكون معالجتك للأمور أكثر حيادية, منطقية, وعملية عن طريق توفير البيئة الهادئة. بهولاء الأشخاص ستخف شحنة النفس لأنك قد شاطرتها في نفوسٍ أنت على ثقة بأنها ستقوم باللازم لحلها والتخلص منها.
الثقة والطمأنينة مفهومين متلازمين لا يتجزءان. لا يمكن أن تجد شخصاً على قدر من المسؤولية ولكن لا تطمئن له نفسك. ولا يمكن أن تجد آخراً تطمئن له نفسك لكن لا تثق به كتم أسرارك أو تثق في مدى صدق نصيحته لك. وإن وجد شخصاً كهذا فرضاً, فيجب علينا الإنتباه للمواضيع التي قد نقولها والتي قد نكتمها عنهُ. وهو ما يتنافى مع مصطلح الطمأنينة الحقيقية.
هذه الفئة من الأشخاص هم كنور لأشخاص آخرين. هم جواهر حقيقية وما أحوجنا إليهم في هذه الأيام. بارك الله في من وجد إحداهم.
هذه الفئة من الأشخاص هم كنور لأشخاص آخرين. هم جواهر حقيقية وما أحوجنا إليهم في هذه الأيام. بارك الله في من وجد إحداهم.
هذه الحياة تحتاج للعمل الكثير.. والقليل من الأشخاص الذين يمسكون بيديك ومشون بك إلى شاطئ النجاة.
الحياة ليست بأقل تشبيهاً من البحار.. فهي كنزٌ للمفاهيم والأسرار ويمكن تجاوزها من الضفة إلى الضفة الأخرى بعدة طرق..
لكن المهم أن تجيد طريقة واحدة على الأقل .. وتنجوا.
//
فيما يراهُ البصرون:
الوفاء ليس عدواً للزمان ..
لا تحمّلوا أحدهما
إفسادك للآخر !!
No comments:
Post a Comment