Thursday, August 23, 2012

آثارُ بارودٍ وقنصٍ وبُستانٍ / وشواهِد

الحمدُلله ~

قبل كلّ شيء;
منْ كانَ يعتقدُ أنّي أعطيتهُ صكّاً يُحِلّ لهُ الإفراط بتَناولِ أقْراصِ الظّنونِ ..
بلا عشمٍ منّي أو وَعدٍ,
فلا يَقربنّ مَنزلي بعدَ ظنّهِ هذا ~



/ ثُمّ ما يَلي: /

ذلِكَ البُستان نصفان. إنّه يقعُ في أرضٍ - قيلة ذاتَ ليلةٍ من خطيبٍ وإمام - أنّها ذات عمارٍ وغمامٍ ..
قدْ مدحَ نصفُها الفُرسُ والرومان .. وفي روايَةٍ مكذوبةٍ لأحدِ المُتأخّرين, أنّ العربَ مدحوها أيضاً ..
كانَ يضُمّ أصنافَ الزّهور وتربى بها ألوانُ الفراش .. وتأتيهِ المواشي من كلّ أرضٍ وجهةٍ !!
قبلَ أن يستجيبَ اللهُ لدعوّةِ مَظلومٍ .. {فأخذَتهُم الصّيحةُ مُصبحين * فما أغنى عنهُم ما كانوا يكسِبون}  !!


 نصفٌ تشتمُّ فيه رائِحةَ بارودِ الحُروبِ , لا ترى فيهِ نبتةً فتُروى , أو بهيمةً فتُرعى.
كثيرونَ لا يرغبونَ الولوجَ إلى ذلكَ النّصفِ منَ البُستان إلا أنّ غالبيّتهُم يُساقونَ إليهِ طوعاً أو كرهاً ..
ذلكَ ميدانٌ يعيشونهُ منذُ أن خطّةُ البصمةُ أياديهمُ الصّغيرة - قبل أن تكبُر - .. نبتَ في خلاياهُم الرّصاصُ ..

وعلى النّصفِ الآخرِ منَ البُستان .. وكما ينقلهُ شاهدي العَيان;
 ليسَ هُناكَ حراكٌ وخراب. ولا بهيمةٌ تدبّ بأربعتِها أو اثنتيها فتُضرب على ظُهورِها لتُساق إلى مكانٍ ذاتِ ثمارٍ وحشيش ..
ليْسَ لرائحةِ البارودِ أثرٌ. ولا من هجماتِ العساكِرِ خطرٌ ..
إنهُ نصفٌ كما يصِفونهُ (مُسالِم) .. ترى فيهِ بِضع كلامٍ وحروف .. وأوراقٌ مُتناثرةٌ حولَ ذلكَ النّهرِ الذي يقسمُ البُستان ..
آبناءُ آدمَ من ذكرٍ وأنثى مُنتشرونَ .. بعضُهم في جماعات , وفُرادى آخَرون ..

استجمعتُ فضولي ذاتَ نهارٍ .. 
وسُقتُ الرّكبَ إلى النّصفِ الأفضلِ في البُستانِ المَعلوم ..
.. فلَم أجد غيْرَ أُناسٌ مُتجَمهِرون .. يظنّونَ أنّهُم على خير ..!
كانوا لا يأتون إلى الأرضِ الخضْراءِ إلا وتجدب. ولا على البِئرِ المَعمور إلا و يجِف..!
إنّهُم سببُ خرابِ البيوت, وفسادِ العقول .. 
كانوا يُصلّون من غيرِ وضوء وتَكبير, ولا يصومون بنيّة .. ولمْ يتطوفوا بالبيْتِ العتيقِ من قبل !!
يتصرّفون بغير عُقولِهم بل بما سيدخُل إلى جيوبهم ..

ذهبتُ إلى بيتِ مُعمّرٍ - قيل أنّهُ قد شاهَدَ حروباً في النّصفِ الأول - فـ قال:
"إنّ النّصف الثاني من البُستان هوَ مدينة (..) للإعلام !!"
أخرجَ ليَ لوحةً قد كَتَبها منذُ نزُولِهم (اتّقوا اللهَ)
لكنّها لمْ تُحدِث في عصرِ التّلفاز صوتاً ..
ولمْ تَهتمّ بِطانةُ السّلطانِ لِما كَتب !!
حمّى اللهُ بلاطهُ ..


/ بعدَ أيّ شيءٍ;
أتى عيدٌ من عُمري ..
بحثُت عنكَ في وُجوهِ المُهنّئين
فلم أجدكَ ..!
ثمّ تبسّمتُ ..
فأنتَ لمْ تكُن يوماً بينهُم ;
بَل بينَ جُدران قلبي تَستَتِر !


/ .. وكُل عامٍ وأنتُم بخيرٍ
والسّلام !

No comments:

Post a Comment