Wednesday, August 14, 2013

قصة: البحثُ عن نور

ماقبل اللقاء ! :
يزرعُ المشتاقين شوقهم على خمار الليل
لعل النهار يأتي بالمُدبرين ..
---------

دخل أحمد ذو الرابعة عشر ربيعاً إلى صفه متأخراً بعض الشيء. فوجد مُعلم التاريخ يكتب خطة الساعة/الحصة على لوحة الصف. جلس حيث يجلس دائماً ثم أخرج كتاب التاريخ على طاولته. بدأ الدرس وكان يعج بالمعلومات التي يريد المدرس تحفيظها لطلابه. كان أحمد يحب التاريخ جداً إلى درجة يجيد بها حفظ الأحداث بتواريخها. وكان يحصل على درجاتٍ مرتفعة في هذه المادة , على غرار موادٍ أخرى.

ولم يكن هذا الجو التاريخيْ بغريب على أحمد حيث أنه نشأ في مجلس لا يتحدثُ أهله إلا عن التاريخ. حيث النعيم السابق الذي عاش فيه أجداده والبطولات التي حققوها على حساب أناس آخرين يعيشون في الجوار البعيد. وكيف أن أجدادهُ عاصروا الدولة العثمانية وكيف كانوا يتعاملون معها. كان جده سالم وأبوه خالد و أعمامه محمد وناصر يطيلون الحديث عن أجدادهم السابقين لعلهم يشحنون روح أحمد بالفخر والإعتزاز عن وضع أسرتهم في السابق. لكن عندما يختلي أحمد بنفسه يحدثها ويسألها دائماً: لماذا أعيشُ الآن على هذا المستوى؟؟ وكيف وصل بنا الحال أن لا نجد مانسد به جوعنا عشياً بينما ينعم غالبية المجتمع برفاهية لا ننعم فيها. شيءٌ ما يُخبرهُ أن الحديث عن التاريخ بهذه الطريقة لا يكفي ولا يجدي نفعاً.

عاشت أسرة أحمد على تاريخها المفعم بالفخر والإعتزاز والذي لا يسلم أغلبهُ من كماليات وضعها الأب و الأعمام مع أحداثٍ بعضها حقيقي ومنها مادون ذلك يرويها له جده سالم. تناسوا أن العصور التي تأتي على هذه الأرض تختلف عن العصور التي تسبقها بطرق الحياة والتفكير والعمل. لم تواكب الأسرة التمدن الذي يجتاح الأرض ورفضوا العولمة وفضلوا قوت التاريخ أن يطعموه أولادهم, ذلك التاريخ الذي يعلم سالم وخالد ومحمد وناصر علم اليقين أنهُ قليل من دسم الحقيقة. لكنهم يبررون ضعفهم وخطأ قرارهم ويعلقون عليه شماعة فشلهم في رفع مستواهم المعيشيْ.

أنهى أحمد دراسته الجامعية وأصبح عقله يتفكر في كل ما يقع عليه بصره. تكاثرت التساؤلات القديمة التي لم يجد لها جواباً شافياً. أراد أحمد إكمال مرحلته الجامعية وكان لهُ ما أراد حيث خصصت له الدولة منحة دراسية نظراً لاجتهادة وحصوله على درجات عالية في مرحلته الثانوية. استكمل دراسته الجامعية حيث اختار مجال التدريس. يعتقد أحمد أن التدريس مجال يختلف عن المجالات الأخرى حيث أنه يحمل رسالة يختلف مضمونها إلى أجيال عانت من نقل المعلومة بطريقة صحيحة. يرى أحمد أن من واجبه مساعدة المجتمع الجديد على تقوية أركانه العلمية والثقافية والتربوية لمواكبة مجتمعات الجوار التي تقدمت عن المجتمع الذي يعيشه أحمد.

تحسن وضع أسرة أحمد المعيشية بعد تخصيص الديوان مبلغاً من المال لهم. انتهى أحمد من دراسته الجامعية وأصبح أستاذاً في إحدى مدارس مدينته التي هطل عليها وابل التمدن. ثابر المدرس الجديد أحمد مع مرور السنين على تأصيل العلاقات بين الطلاب وأسرهم وتأكيده على أهمية العلم والثقافة في تنشأة الفرد فيهم. أصبح أحمد يشعر بأن الحياة تدب في مدينته التي عانت طويلاً من كثرة "الخراريف" والروايات التي تتناقل وتتضارب مع بعضها ولا يثبت أغلبها إلا بالصوت والقوة. فانتقلت اهتمامات الأسر إلى تعليم أبناءهم وتثقيفهم ومع الوقت غابت كثير من المشاحنات التي كانت تحدثها تلك القصص.

تطورت الحياة مع مرور السنين ولم يجد أحمد جواباً لتساؤلاته. لعل أحمد لم يكن في حاجة إلى أن يجد جواباً. يعتقد أحمد أنه وجد أكثر من ذلك. لقد وجد ضالته في العلم الذي أزاح التوهان العقلي والفكري الذي عاشه في صغره. لقد أزال العلم شبح الأوهام وأنار في صدره طريقاً جديداً يرى في نهايته استقراراً وأماناً. حاز أحمد على ثقة أسرته ومجتمعه فنقلهم بصدق نيته من ظلماتٍ كانوا يعيشون فيه إلى بستانٍ منير لقي حصاده أجيالٌ خلفتهم.

توفى المدرس الفاضل أحمد بعد أن قضى جل حياته في خدمة مجتمعه. وأتى من بعده المدرس عبدالله وراشد وسعيد والمدرسة أسماء ومريم وعلياء الذين استمروا على مواكبة العصر الذين يعيشونه مع الحرص على المحافظة على التراث. ولم يعد التاريخ وحده مايتداول في مجالس تلك المدينة الفاضلة بل تنوعت لتشمل مواضيع مختلفة ومتنوعة كالثقافة والأدب والعلوم.
---------

ثم بعد اللقاء:
في الزمن الذي يضيقُ بالـ لا مبالاة ..
يُرشق المُحترمون بالحزن ثلاثاً فالنهار 
تضيقُ عليهم جدران الحياة 
ينظرون إلى الجدران فيجدون ما يُشتمون به
يرفعون أبصارهم إلى السماء
حيث لا سقف يحجبها
أو كتابة يُغضب منها
أو حجارة يُرشق بها
تتردد على أذهانهم كلمات: إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب.

Tuesday, August 13, 2013

نحتاج لأن نتنفس

هنالك أمور في الحياة قد نتعلمها بعدة طرق - عن طريق الوالدين أو في المدرسة أو بالكتب على سبيل المثال - كي تعيننا على المضي قدماً نحو تحقيق أهدافك التي تصبو إليها. وهناك مهارات تُكتسب بعد مضي السنين في جزء من حياتك لتطبقها في الجزء الآخر والباقي منها. 




قد يُعاني الكثيرين من عدم الراحة وذلك نتيجة ضغوطات وهموم طبيعية لا يخلى ولا يسلم منها أي إنسان كونه أحد المستخلفين على هذه الفانية. وقد تكون هذه ضريبة العقل التي مُيّزت به عزيزي الإنسان عن بقية المخلوقات. وقد نعاني من ضغوطات ونشعر بعدم راحة من مواضيع قد تكون انقضت في حياتنا ولم يعد هناك داعٍ لإستحضارها من جديد. لكن لأسبابٍ ما قد يجهلها الإنسان لا يستطيع أن يتخلص من هذا الشعور. والسبب - من وجهة نظري - هي عدم مقدرتنا على الترفيه الصحيح عن النفس مما قد يساعد على خروج هذه الطاقة السلبية المتراكمة للضغوطات المتبقية من هموم سابقة.

قد نمارس الرياضة, ونسافر, ونقضي وقتاً طويلاً - بعضهُ جميل - على قنوات التواصل الإجتماعي لكن على الرغم من ذلك لا نستطيع التنفس بالطريقة السليمة وقد لا نلبث طويلاً حتى تعود صدورنا ضيقة كما كانت عليه. وهنا لا أقصد التنفس التقليدي الذي يكون بعمليتي الشهيق والزفير من وإلى رئتي الإنسان. ولكن التنفس الذي به نستطيع تداول المواضيع الحياتية سواء كانت الشخصية أو المهنية أو غيرها التي انقضت عدتها أو التي ما زالت سارية.

إن أفضل طريقة - عن تجربة شخصية - هي بوجود أشخاص على مستوى عالي من الثقة يمنحونك الطمأنينة قبل النصيحة بالحديث إليهم. هم رئتيْك في هذا العالم الذي يعج بالهموم والضغوطات. بهم نستنشق المعنى الحقيقي للحياة وبهم نزفر كثيراً من الضغوطات المسمومة التي تنغض عليك حياتك التي هي في الأساس نعمة لك, لكن بسمومها تكاد تختنق. بهولاء الأشخاص ستنعم نفسك قبل عقلك بالطمأنينة التي لا نجدها عند كثيرٍ من النفوس التي نُحادثها على المدار اليومي. بهم سيكون معالجتك للأمور أكثر حيادية, منطقية, وعملية عن طريق توفير البيئة الهادئة. بهولاء الأشخاص ستخف شحنة النفس لأنك قد شاطرتها في نفوسٍ أنت على ثقة بأنها ستقوم باللازم لحلها والتخلص منها.

الثقة والطمأنينة مفهومين متلازمين لا يتجزءان. لا يمكن أن تجد شخصاً على قدر من المسؤولية ولكن لا تطمئن له نفسك. ولا يمكن أن تجد آخراً تطمئن له نفسك لكن لا تثق به كتم أسرارك أو تثق في مدى صدق نصيحته لك. وإن وجد شخصاً كهذا فرضاً, فيجب علينا الإنتباه للمواضيع التي قد نقولها والتي قد نكتمها عنهُ. وهو ما يتنافى مع مصطلح الطمأنينة الحقيقية.

هذه الفئة من الأشخاص هم كنور لأشخاص آخرين. هم جواهر حقيقية وما أحوجنا إليهم في هذه الأيام. بارك الله في من وجد إحداهم.

هذه الحياة تحتاج للعمل الكثير.. والقليل من الأشخاص الذين يمسكون بيديك ومشون بك إلى شاطئ النجاة. 
الحياة ليست بأقل تشبيهاً من البحار.. فهي كنزٌ للمفاهيم والأسرار ويمكن تجاوزها من الضفة إلى الضفة الأخرى بعدة طرق..
لكن المهم أن تجيد طريقة واحدة على الأقل .. وتنجوا.

//
فيما يراهُ البصرون:
الوفاء ليس عدواً للزمان ..
لا تحمّلوا أحدهما
إفسادك للآخر !!

Friday, September 7, 2012

ما أجملَ أن ينصُرني أحدٌ على نفسي !

الحمدُلله ~
بادئ ذي بدء:

إنّ الله جَبلَ ابن آدم على الخطأ وشرع له الإستغفار .. وأسبغَ عليه نعمهُ ظاهرةً وباطنةً وأحلّ لنا هذه الأرض نتطيّب فيها !
ومن يرى فيه نفسه عصمةً من الأخطاء , فهو ليسَ فالمكان الصّحيح .. وليَدعو ربه ! ونحنُ سنُؤمّنُ خلفهُ !!

ثمّ فيما يلي نصُّ الجُمعةِ مبروكةٌ لكم:

إن من النظريات العلمية الفيزيائية أو الكيميائية ما يمكن أن يستفاد منه في مجالات أخرى مخلفة كالتربية أو علم النفس أو الإجتماع وغيرهم. نيوتن في نظرياته الثلاث المشهورات أثبت وصرح في إحداهُن أن (لكل قوة فعل قوة رد فعل، مساوي له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه يعملان في نفس الخط). كذلك النفس التي فطرها الله سبحانه وتعالى ردات فعل إزاء ما نتعرض إليه يومياً من مواقف و أحداث. بعضها ما نستطيع التحكم فيها وتحمّلها بقدر المهارة أو القدرة على ذلك. والبعض الآخر الذي يتعدّى القدرة الذاتيه في التحكم على ردات أفعالنا. تختلفُ هذه القدرات من شخص لآخر باختلاف مزاجه, تربيته, إيمانه بالله تعالى وقدره خيره وشره, و البيئة التي تحيط به.

كما إنّ للنّفس قبولاً على بعض الأماكِن والطّرقات والمأكولات, تتقبل كذلك النّفس النصائح والحِكم من أشخاص وقد ترفض أشخاص آخرين على الرّغم من استخدامهم لذات الكلمات , وقد يتشابه الأسلوب إلى حدٍ بعيد. لكن هي حكمةُ الله تعالى في فطرته!. لذلك من جِهاد النّفس هو معرفة الحق بغض النظر عن الأشخاص.

 لا تتوقع إنساناً مثالياً خالياً من الهُموم والضغوطاتِ. فإذا نفثَ بقليلٍ مما يُغضبهُ أخذتَ عليهِ ولم تعذرهُ. الصديق أو الأخ أو الذي أُختيرَ ليكون إنساناً مُقرباً من أحدٍ ما من المفترض أن يكون النفس المكملة التي تنقص الآخر. فيستوعب ويحتوي ما لم يستطع الطرف الآخر احتواءه. ويحتمل من ضيقة الطرف الآخر ما ضاقت عليه نفسه لتحملها. وعلى الخليل – كمهمته – أن يُشارك خليله أفكاره, أفراحهُ, وأحزانه. ومن لم يفعل ذلك من غيرِ عُذرٍ يُرى فـ ليس بخليلٍ حقيقيّ. وبلغة الشعر قيل:


خليلي إن لا تبكيا لي ألتمسْ

خليلا إذا أنزفتُ دمعي- بكى ليا

قال أحدُ الصالحين (إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا، فإن أصبته، وإلا، قل لعل له عذرا لا أعرفه). وفي الحديث (عن سعد بن عبادة رضى الله عنه قال:"...و لا أحد احب اليه العذر من الله, و من أجل ذلك بعث المبشرين و المنذرين). فلـ تتسّع صدورنا لجميع الأحبّاء والأخلّاء والأقرباء. ولتعفو ولتصفحو ! ما دامت النيّة صافيَة, والمعدن أصيل .. فلا تفرّطوا بهم ! هم كُنوزُ الإرض التي لا يراها إلا البصير بالصفاء والنقاء والإخاء .. وهُم استثمارُ المستقبل القصير والطويل وربحٌ أكيد .. ومظلّةٌ للضرّاء و ديمومةٌ للسّراء.

ما أجملَ أن ينصُرني أحدٌ على نفسي ! وينتظرُني ويُعيدَني إلى طريقٍ أنشأناهُ معاً. لا ينتظرُ عثرتي .. وإن عثرتُ, قوّمني واحتوى نقصي ..


 


دعاءٌ يصعدُ إلى السّماء فلا ندري أجلهُ !
وإلهٌ يدبّر الأمر كيفما شاء ..
وكائناتٌ تسبّحُ بحمدهِ وتُقدس له ..

هذا الكَوْن أوسعُ مما تُبصرهُ العين ..
ويتخيّلهُ العقل ..

اللّهم إنّا نسألُكَ رضاكَ والجنّة ..

والسّلام !.

Thursday, August 23, 2012

آثارُ بارودٍ وقنصٍ وبُستانٍ / وشواهِد

الحمدُلله ~

قبل كلّ شيء;
منْ كانَ يعتقدُ أنّي أعطيتهُ صكّاً يُحِلّ لهُ الإفراط بتَناولِ أقْراصِ الظّنونِ ..
بلا عشمٍ منّي أو وَعدٍ,
فلا يَقربنّ مَنزلي بعدَ ظنّهِ هذا ~



/ ثُمّ ما يَلي: /

ذلِكَ البُستان نصفان. إنّه يقعُ في أرضٍ - قيلة ذاتَ ليلةٍ من خطيبٍ وإمام - أنّها ذات عمارٍ وغمامٍ ..
قدْ مدحَ نصفُها الفُرسُ والرومان .. وفي روايَةٍ مكذوبةٍ لأحدِ المُتأخّرين, أنّ العربَ مدحوها أيضاً ..
كانَ يضُمّ أصنافَ الزّهور وتربى بها ألوانُ الفراش .. وتأتيهِ المواشي من كلّ أرضٍ وجهةٍ !!
قبلَ أن يستجيبَ اللهُ لدعوّةِ مَظلومٍ .. {فأخذَتهُم الصّيحةُ مُصبحين * فما أغنى عنهُم ما كانوا يكسِبون}  !!


 نصفٌ تشتمُّ فيه رائِحةَ بارودِ الحُروبِ , لا ترى فيهِ نبتةً فتُروى , أو بهيمةً فتُرعى.
كثيرونَ لا يرغبونَ الولوجَ إلى ذلكَ النّصفِ منَ البُستان إلا أنّ غالبيّتهُم يُساقونَ إليهِ طوعاً أو كرهاً ..
ذلكَ ميدانٌ يعيشونهُ منذُ أن خطّةُ البصمةُ أياديهمُ الصّغيرة - قبل أن تكبُر - .. نبتَ في خلاياهُم الرّصاصُ ..

وعلى النّصفِ الآخرِ منَ البُستان .. وكما ينقلهُ شاهدي العَيان;
 ليسَ هُناكَ حراكٌ وخراب. ولا بهيمةٌ تدبّ بأربعتِها أو اثنتيها فتُضرب على ظُهورِها لتُساق إلى مكانٍ ذاتِ ثمارٍ وحشيش ..
ليْسَ لرائحةِ البارودِ أثرٌ. ولا من هجماتِ العساكِرِ خطرٌ ..
إنهُ نصفٌ كما يصِفونهُ (مُسالِم) .. ترى فيهِ بِضع كلامٍ وحروف .. وأوراقٌ مُتناثرةٌ حولَ ذلكَ النّهرِ الذي يقسمُ البُستان ..
آبناءُ آدمَ من ذكرٍ وأنثى مُنتشرونَ .. بعضُهم في جماعات , وفُرادى آخَرون ..

استجمعتُ فضولي ذاتَ نهارٍ .. 
وسُقتُ الرّكبَ إلى النّصفِ الأفضلِ في البُستانِ المَعلوم ..
.. فلَم أجد غيْرَ أُناسٌ مُتجَمهِرون .. يظنّونَ أنّهُم على خير ..!
كانوا لا يأتون إلى الأرضِ الخضْراءِ إلا وتجدب. ولا على البِئرِ المَعمور إلا و يجِف..!
إنّهُم سببُ خرابِ البيوت, وفسادِ العقول .. 
كانوا يُصلّون من غيرِ وضوء وتَكبير, ولا يصومون بنيّة .. ولمْ يتطوفوا بالبيْتِ العتيقِ من قبل !!
يتصرّفون بغير عُقولِهم بل بما سيدخُل إلى جيوبهم ..

ذهبتُ إلى بيتِ مُعمّرٍ - قيل أنّهُ قد شاهَدَ حروباً في النّصفِ الأول - فـ قال:
"إنّ النّصف الثاني من البُستان هوَ مدينة (..) للإعلام !!"
أخرجَ ليَ لوحةً قد كَتَبها منذُ نزُولِهم (اتّقوا اللهَ)
لكنّها لمْ تُحدِث في عصرِ التّلفاز صوتاً ..
ولمْ تَهتمّ بِطانةُ السّلطانِ لِما كَتب !!
حمّى اللهُ بلاطهُ ..


/ بعدَ أيّ شيءٍ;
أتى عيدٌ من عُمري ..
بحثُت عنكَ في وُجوهِ المُهنّئين
فلم أجدكَ ..!
ثمّ تبسّمتُ ..
فأنتَ لمْ تكُن يوماً بينهُم ;
بَل بينَ جُدران قلبي تَستَتِر !


/ .. وكُل عامٍ وأنتُم بخيرٍ
والسّلام !

Friday, May 11, 2012

لنْ تموتَ زهوركُم على شحّ أمْطارِهِم !.

الحمدُلله ~
البشَرُ .. هُم أهلُ نقصٍ وخطأ ,,
والحقيقةُ أنّهُم أسوءُ مِن ذلكَ أحياناً ..
وما وراءَ الحقيقةٌ قصصٌ و رواياتٌ ..
أجمَعَ جُمهورُها:
أنّ بعضُهم شرٌ من الأنعامِ والبِغالِ !.



إنّ الحدائِقَ والبساتينَ التي لا تُسقى بماءِ الأرض بيَدِ الإنْسان ..
ليسَ عليها أن تموتَ !..
ما دامَ أنّها تستظِلُّ تحتَ سماءٍ,, 
يُجري بها الرّحمنُ سحابهُ برحمتهِ وكرمِهِ ..
فـ هي تُسقى بمُزونِ السّماء ..
ومن بركاتِ الله ..
فيَخرُجُ من بُطونِها زهورٌ و أوراقٌ ..
تُزيّنُ أرضَ اللهِ تعالى .. 
من بعدِ حرٍ وصيفٍ وقحطٍ وشماتةِ الإنسان !.


والقلوبُ ليْست إلا بساتينٌ خاصّةٌ للبشَرِ ..
ليْسَت محرومةٌ من فضلِ الله ورحمَتهِ ..
ما دامَ ذكرُ الله يعمُرها ..
فـ ورودُ القلوبِ لن تَذبُلَ أو تموت ..
وإن وطأت عليها قسوَةُ البشرِ ..
بأقدامِهِم وأنانيّتِهِم !.

ابتَسِموا يا أصحابَ القلوبِ العامِرة ..
فمهْما ضاقَت صدورُكم ..
وأجدَبتْ قلوبُكم ..
فلسوفَ تُمطرُ قريباً ..
قريباً ..
بإذنِ اللهِ ..






طيّبَ اللهُ جُمعتكُم بذِكرِ الله ..
فإنّ الدّنيا لا تطيبُ إلا بذِكره ..
والآخرةُ إلا برؤيَتِهِ !.

والسلام!.

Tuesday, May 8, 2012

~ غيْثٌ أعجَبَ الكُفّارَ نباتُهُ

الحمدُللهِ ~
هيِ محاوَلةٌ ليستْ للعَوْدة ..
وليْسَتْ بُشرىً للسّيّارة ..
أو لكُم !.
فلا تُرسِلوا وارِدكُم ..
فإنّ النفس تائِهةٌ
والعقلُ في غيابةِ الجُبِّ ..
والقلبُ في علّة ..
والقلمُ ليسَ بأفضلِ حالٍ منهُم ..
فاللهُ المُستعان ..
وأجرُي وأجرُكُم على الله ..


--------------------------------


على الرُّغمِ منَ البذخِ المُنعِش الذي نعيشُهُ بفضلٍ من الله وحدهُ
ثمّ جُهدٍ جهيدٍ من أولي الأمرِ وأصحابِ القَرار .. 
لكنّ على المَرءِ أن لا يستسلِمَ لمتاعِ الدّنيا وزينتها ..
وعليهِ أن يتحذّر من دسائِسِها ومخابِئها التي تُشبهُ
إلى حدٍّ قريبٍ عقربةَ صيفٍ .. تحتِ ظلّ حِجارةِ منَ الصّحراء ..
وعليهِ فإنّي أحاولُ بجهدٍ جهيدٍ أن أُخرجَ نفسي من هذا البَذخ
الذي لا أنكِرُ - قطعاً - إعجابي به ومن سحرِهِ وسرّه وميَلاني لهُ  ..
لكِنْ ليْسَ على العاقِل الارتياحُ لذلكَ كُليّاً ..
وعليهِ أنْ لا يكونَ كمنْ أقبلَتْ عليهُمُ المزون
فقالوا (هذا عارضٌ مُمطرُنا) ..
فكانَ باطنُ ذلك عذابُ أليمٌ !.

إنّ ما يُحدثهُ القُرآن في نفوسِنا جديرٌ بدراستهِ (نفسيّاً وروحانيّاً) ..
على الرّغمِ من تفضيلي أن يُترك هكذا بلا دراسه ..
كي نستمِرّ في إيمانِنا الغيبي عن كُلّ شيءٍ فيه ..
لكن - أجاركمُ اللهُ - / اللّقافة وما تعمل !.



{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} سورة الحديد ..

........ فهلْ علِمتُمْ ؟!


فالآيَةِ الكريمة السّابِقة .. خبرٌ قد لا يسُر طبقة من المُجتمعِ العربي ..
لكنّهُ على الأغلب يُسعِد شريحة ليست بقليلة ..
ممّن ارتاحوا من نِعمَةِ المالِ والوَلد !.

إنّ الذي طرَقَ بابَ رأسي وهوَ يُمارسُ هوايتَهُ بالنّوم ..
هوَ أيّ الذخائِر نحمِلُ معنا في هذه الفانيَة ؟!
إنّ المُقاتِلَ في حَربهِ إن دخلَ ساحةَ القِتال بذخيرةٍ ميتةٍ
قُرأتْ عليهِ فاتحةُ الكِتابِ والسّبعِ المثاني والقُرآن العظيم !.
وفُسّخَّ ثوبُهُ وبدّلت بزّتهُ بكفنٍ أبيضٍ .. وقِطعةُ قُطنٍ !.
فهَلْ نحمُل من الذّخائِرِ في هذهِ الدّنيا
ما قدْ يُنجينا فالآخرةِ من الهلاكِ ؟!


سؤالٌ لن تجدُوهُ فالجِوارِ أو هُنا ..
بل ابْحثوا عنهُ في أنفسِكم ..
أفلا تُبصرون ؟!

والسلام!

Friday, February 17, 2012

جُمعَة مُباركَة‎



أنه اليوم الذي يأتي بكُتلِ الخيرِ ينثُرُها على صحيفَةِ منْ .. أَراد !






أسأَلُ الكَريمَ ذاتَهُ .. أنْ يُعطي كُلّ سائلٍ, سُؤْلَه !


^__^