Friday, September 7, 2012

ما أجملَ أن ينصُرني أحدٌ على نفسي !

الحمدُلله ~
بادئ ذي بدء:

إنّ الله جَبلَ ابن آدم على الخطأ وشرع له الإستغفار .. وأسبغَ عليه نعمهُ ظاهرةً وباطنةً وأحلّ لنا هذه الأرض نتطيّب فيها !
ومن يرى فيه نفسه عصمةً من الأخطاء , فهو ليسَ فالمكان الصّحيح .. وليَدعو ربه ! ونحنُ سنُؤمّنُ خلفهُ !!

ثمّ فيما يلي نصُّ الجُمعةِ مبروكةٌ لكم:

إن من النظريات العلمية الفيزيائية أو الكيميائية ما يمكن أن يستفاد منه في مجالات أخرى مخلفة كالتربية أو علم النفس أو الإجتماع وغيرهم. نيوتن في نظرياته الثلاث المشهورات أثبت وصرح في إحداهُن أن (لكل قوة فعل قوة رد فعل، مساوي له في المقدار ومعاكس له في الاتجاه يعملان في نفس الخط). كذلك النفس التي فطرها الله سبحانه وتعالى ردات فعل إزاء ما نتعرض إليه يومياً من مواقف و أحداث. بعضها ما نستطيع التحكم فيها وتحمّلها بقدر المهارة أو القدرة على ذلك. والبعض الآخر الذي يتعدّى القدرة الذاتيه في التحكم على ردات أفعالنا. تختلفُ هذه القدرات من شخص لآخر باختلاف مزاجه, تربيته, إيمانه بالله تعالى وقدره خيره وشره, و البيئة التي تحيط به.

كما إنّ للنّفس قبولاً على بعض الأماكِن والطّرقات والمأكولات, تتقبل كذلك النّفس النصائح والحِكم من أشخاص وقد ترفض أشخاص آخرين على الرّغم من استخدامهم لذات الكلمات , وقد يتشابه الأسلوب إلى حدٍ بعيد. لكن هي حكمةُ الله تعالى في فطرته!. لذلك من جِهاد النّفس هو معرفة الحق بغض النظر عن الأشخاص.

 لا تتوقع إنساناً مثالياً خالياً من الهُموم والضغوطاتِ. فإذا نفثَ بقليلٍ مما يُغضبهُ أخذتَ عليهِ ولم تعذرهُ. الصديق أو الأخ أو الذي أُختيرَ ليكون إنساناً مُقرباً من أحدٍ ما من المفترض أن يكون النفس المكملة التي تنقص الآخر. فيستوعب ويحتوي ما لم يستطع الطرف الآخر احتواءه. ويحتمل من ضيقة الطرف الآخر ما ضاقت عليه نفسه لتحملها. وعلى الخليل – كمهمته – أن يُشارك خليله أفكاره, أفراحهُ, وأحزانه. ومن لم يفعل ذلك من غيرِ عُذرٍ يُرى فـ ليس بخليلٍ حقيقيّ. وبلغة الشعر قيل:


خليلي إن لا تبكيا لي ألتمسْ

خليلا إذا أنزفتُ دمعي- بكى ليا

قال أحدُ الصالحين (إذا بلغك عن أخيك الشيء تنكره فالتمس له عذرا واحدا إلى سبعين عذرا، فإن أصبته، وإلا، قل لعل له عذرا لا أعرفه). وفي الحديث (عن سعد بن عبادة رضى الله عنه قال:"...و لا أحد احب اليه العذر من الله, و من أجل ذلك بعث المبشرين و المنذرين). فلـ تتسّع صدورنا لجميع الأحبّاء والأخلّاء والأقرباء. ولتعفو ولتصفحو ! ما دامت النيّة صافيَة, والمعدن أصيل .. فلا تفرّطوا بهم ! هم كُنوزُ الإرض التي لا يراها إلا البصير بالصفاء والنقاء والإخاء .. وهُم استثمارُ المستقبل القصير والطويل وربحٌ أكيد .. ومظلّةٌ للضرّاء و ديمومةٌ للسّراء.

ما أجملَ أن ينصُرني أحدٌ على نفسي ! وينتظرُني ويُعيدَني إلى طريقٍ أنشأناهُ معاً. لا ينتظرُ عثرتي .. وإن عثرتُ, قوّمني واحتوى نقصي ..


 


دعاءٌ يصعدُ إلى السّماء فلا ندري أجلهُ !
وإلهٌ يدبّر الأمر كيفما شاء ..
وكائناتٌ تسبّحُ بحمدهِ وتُقدس له ..

هذا الكَوْن أوسعُ مما تُبصرهُ العين ..
ويتخيّلهُ العقل ..

اللّهم إنّا نسألُكَ رضاكَ والجنّة ..

والسّلام !.

Thursday, August 23, 2012

آثارُ بارودٍ وقنصٍ وبُستانٍ / وشواهِد

الحمدُلله ~

قبل كلّ شيء;
منْ كانَ يعتقدُ أنّي أعطيتهُ صكّاً يُحِلّ لهُ الإفراط بتَناولِ أقْراصِ الظّنونِ ..
بلا عشمٍ منّي أو وَعدٍ,
فلا يَقربنّ مَنزلي بعدَ ظنّهِ هذا ~



/ ثُمّ ما يَلي: /

ذلِكَ البُستان نصفان. إنّه يقعُ في أرضٍ - قيلة ذاتَ ليلةٍ من خطيبٍ وإمام - أنّها ذات عمارٍ وغمامٍ ..
قدْ مدحَ نصفُها الفُرسُ والرومان .. وفي روايَةٍ مكذوبةٍ لأحدِ المُتأخّرين, أنّ العربَ مدحوها أيضاً ..
كانَ يضُمّ أصنافَ الزّهور وتربى بها ألوانُ الفراش .. وتأتيهِ المواشي من كلّ أرضٍ وجهةٍ !!
قبلَ أن يستجيبَ اللهُ لدعوّةِ مَظلومٍ .. {فأخذَتهُم الصّيحةُ مُصبحين * فما أغنى عنهُم ما كانوا يكسِبون}  !!


 نصفٌ تشتمُّ فيه رائِحةَ بارودِ الحُروبِ , لا ترى فيهِ نبتةً فتُروى , أو بهيمةً فتُرعى.
كثيرونَ لا يرغبونَ الولوجَ إلى ذلكَ النّصفِ منَ البُستان إلا أنّ غالبيّتهُم يُساقونَ إليهِ طوعاً أو كرهاً ..
ذلكَ ميدانٌ يعيشونهُ منذُ أن خطّةُ البصمةُ أياديهمُ الصّغيرة - قبل أن تكبُر - .. نبتَ في خلاياهُم الرّصاصُ ..

وعلى النّصفِ الآخرِ منَ البُستان .. وكما ينقلهُ شاهدي العَيان;
 ليسَ هُناكَ حراكٌ وخراب. ولا بهيمةٌ تدبّ بأربعتِها أو اثنتيها فتُضرب على ظُهورِها لتُساق إلى مكانٍ ذاتِ ثمارٍ وحشيش ..
ليْسَ لرائحةِ البارودِ أثرٌ. ولا من هجماتِ العساكِرِ خطرٌ ..
إنهُ نصفٌ كما يصِفونهُ (مُسالِم) .. ترى فيهِ بِضع كلامٍ وحروف .. وأوراقٌ مُتناثرةٌ حولَ ذلكَ النّهرِ الذي يقسمُ البُستان ..
آبناءُ آدمَ من ذكرٍ وأنثى مُنتشرونَ .. بعضُهم في جماعات , وفُرادى آخَرون ..

استجمعتُ فضولي ذاتَ نهارٍ .. 
وسُقتُ الرّكبَ إلى النّصفِ الأفضلِ في البُستانِ المَعلوم ..
.. فلَم أجد غيْرَ أُناسٌ مُتجَمهِرون .. يظنّونَ أنّهُم على خير ..!
كانوا لا يأتون إلى الأرضِ الخضْراءِ إلا وتجدب. ولا على البِئرِ المَعمور إلا و يجِف..!
إنّهُم سببُ خرابِ البيوت, وفسادِ العقول .. 
كانوا يُصلّون من غيرِ وضوء وتَكبير, ولا يصومون بنيّة .. ولمْ يتطوفوا بالبيْتِ العتيقِ من قبل !!
يتصرّفون بغير عُقولِهم بل بما سيدخُل إلى جيوبهم ..

ذهبتُ إلى بيتِ مُعمّرٍ - قيل أنّهُ قد شاهَدَ حروباً في النّصفِ الأول - فـ قال:
"إنّ النّصف الثاني من البُستان هوَ مدينة (..) للإعلام !!"
أخرجَ ليَ لوحةً قد كَتَبها منذُ نزُولِهم (اتّقوا اللهَ)
لكنّها لمْ تُحدِث في عصرِ التّلفاز صوتاً ..
ولمْ تَهتمّ بِطانةُ السّلطانِ لِما كَتب !!
حمّى اللهُ بلاطهُ ..


/ بعدَ أيّ شيءٍ;
أتى عيدٌ من عُمري ..
بحثُت عنكَ في وُجوهِ المُهنّئين
فلم أجدكَ ..!
ثمّ تبسّمتُ ..
فأنتَ لمْ تكُن يوماً بينهُم ;
بَل بينَ جُدران قلبي تَستَتِر !


/ .. وكُل عامٍ وأنتُم بخيرٍ
والسّلام !

Friday, May 11, 2012

لنْ تموتَ زهوركُم على شحّ أمْطارِهِم !.

الحمدُلله ~
البشَرُ .. هُم أهلُ نقصٍ وخطأ ,,
والحقيقةُ أنّهُم أسوءُ مِن ذلكَ أحياناً ..
وما وراءَ الحقيقةٌ قصصٌ و رواياتٌ ..
أجمَعَ جُمهورُها:
أنّ بعضُهم شرٌ من الأنعامِ والبِغالِ !.



إنّ الحدائِقَ والبساتينَ التي لا تُسقى بماءِ الأرض بيَدِ الإنْسان ..
ليسَ عليها أن تموتَ !..
ما دامَ أنّها تستظِلُّ تحتَ سماءٍ,, 
يُجري بها الرّحمنُ سحابهُ برحمتهِ وكرمِهِ ..
فـ هي تُسقى بمُزونِ السّماء ..
ومن بركاتِ الله ..
فيَخرُجُ من بُطونِها زهورٌ و أوراقٌ ..
تُزيّنُ أرضَ اللهِ تعالى .. 
من بعدِ حرٍ وصيفٍ وقحطٍ وشماتةِ الإنسان !.


والقلوبُ ليْست إلا بساتينٌ خاصّةٌ للبشَرِ ..
ليْسَت محرومةٌ من فضلِ الله ورحمَتهِ ..
ما دامَ ذكرُ الله يعمُرها ..
فـ ورودُ القلوبِ لن تَذبُلَ أو تموت ..
وإن وطأت عليها قسوَةُ البشرِ ..
بأقدامِهِم وأنانيّتِهِم !.

ابتَسِموا يا أصحابَ القلوبِ العامِرة ..
فمهْما ضاقَت صدورُكم ..
وأجدَبتْ قلوبُكم ..
فلسوفَ تُمطرُ قريباً ..
قريباً ..
بإذنِ اللهِ ..






طيّبَ اللهُ جُمعتكُم بذِكرِ الله ..
فإنّ الدّنيا لا تطيبُ إلا بذِكره ..
والآخرةُ إلا برؤيَتِهِ !.

والسلام!.

Tuesday, May 8, 2012

~ غيْثٌ أعجَبَ الكُفّارَ نباتُهُ

الحمدُللهِ ~
هيِ محاوَلةٌ ليستْ للعَوْدة ..
وليْسَتْ بُشرىً للسّيّارة ..
أو لكُم !.
فلا تُرسِلوا وارِدكُم ..
فإنّ النفس تائِهةٌ
والعقلُ في غيابةِ الجُبِّ ..
والقلبُ في علّة ..
والقلمُ ليسَ بأفضلِ حالٍ منهُم ..
فاللهُ المُستعان ..
وأجرُي وأجرُكُم على الله ..


--------------------------------


على الرُّغمِ منَ البذخِ المُنعِش الذي نعيشُهُ بفضلٍ من الله وحدهُ
ثمّ جُهدٍ جهيدٍ من أولي الأمرِ وأصحابِ القَرار .. 
لكنّ على المَرءِ أن لا يستسلِمَ لمتاعِ الدّنيا وزينتها ..
وعليهِ أن يتحذّر من دسائِسِها ومخابِئها التي تُشبهُ
إلى حدٍّ قريبٍ عقربةَ صيفٍ .. تحتِ ظلّ حِجارةِ منَ الصّحراء ..
وعليهِ فإنّي أحاولُ بجهدٍ جهيدٍ أن أُخرجَ نفسي من هذا البَذخ
الذي لا أنكِرُ - قطعاً - إعجابي به ومن سحرِهِ وسرّه وميَلاني لهُ  ..
لكِنْ ليْسَ على العاقِل الارتياحُ لذلكَ كُليّاً ..
وعليهِ أنْ لا يكونَ كمنْ أقبلَتْ عليهُمُ المزون
فقالوا (هذا عارضٌ مُمطرُنا) ..
فكانَ باطنُ ذلك عذابُ أليمٌ !.

إنّ ما يُحدثهُ القُرآن في نفوسِنا جديرٌ بدراستهِ (نفسيّاً وروحانيّاً) ..
على الرّغمِ من تفضيلي أن يُترك هكذا بلا دراسه ..
كي نستمِرّ في إيمانِنا الغيبي عن كُلّ شيءٍ فيه ..
لكن - أجاركمُ اللهُ - / اللّقافة وما تعمل !.



{اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ} سورة الحديد ..

........ فهلْ علِمتُمْ ؟!


فالآيَةِ الكريمة السّابِقة .. خبرٌ قد لا يسُر طبقة من المُجتمعِ العربي ..
لكنّهُ على الأغلب يُسعِد شريحة ليست بقليلة ..
ممّن ارتاحوا من نِعمَةِ المالِ والوَلد !.

إنّ الذي طرَقَ بابَ رأسي وهوَ يُمارسُ هوايتَهُ بالنّوم ..
هوَ أيّ الذخائِر نحمِلُ معنا في هذه الفانيَة ؟!
إنّ المُقاتِلَ في حَربهِ إن دخلَ ساحةَ القِتال بذخيرةٍ ميتةٍ
قُرأتْ عليهِ فاتحةُ الكِتابِ والسّبعِ المثاني والقُرآن العظيم !.
وفُسّخَّ ثوبُهُ وبدّلت بزّتهُ بكفنٍ أبيضٍ .. وقِطعةُ قُطنٍ !.
فهَلْ نحمُل من الذّخائِرِ في هذهِ الدّنيا
ما قدْ يُنجينا فالآخرةِ من الهلاكِ ؟!


سؤالٌ لن تجدُوهُ فالجِوارِ أو هُنا ..
بل ابْحثوا عنهُ في أنفسِكم ..
أفلا تُبصرون ؟!

والسلام!

Friday, February 17, 2012

جُمعَة مُباركَة‎



أنه اليوم الذي يأتي بكُتلِ الخيرِ ينثُرُها على صحيفَةِ منْ .. أَراد !






أسأَلُ الكَريمَ ذاتَهُ .. أنْ يُعطي كُلّ سائلٍ, سُؤْلَه !


^__^

Thursday, February 2, 2012

~{ .. عَلى ذِكرِ الغَرامْ

كأن البعض يتحدّثُ عنّا , بغير إذنٍ مِنّا
لَعلّ تشابُه الأحداث .. هو عُذْرُه !!



علـى ذكــر الـغـرام وشـرهـة الغالـيـن للغالـيـن
بعـد قفـت وسـومـك واجـدبـت خـضـر البساتـيـن

أنا ما اعاتبـك ليـش الجفـاء لأنـي اعرفـك زيـن
لكـنـي لا كـتـبـت الـشـعـر فـــي مـثـلـك يسلـيـنـي

أدور لـك عـذر بيـن الظـروف وسـجـة السالـيـن
وادلــه خـاطـري فــي كــل لحـظـه بيـنـك وبيـنـي

عسى الله لا يعيد الضيقة اللي في مسـا الاثنيـن
بـعـد ماجرحتـنـي مــن فـراقـك ودمـعــت عـيـنـي

هـذاك اليـوم لينـت الخفـوق اللـي حشـا مايلـيـن
لـو تليـن الرجـال اللـي علـى الـشـدات قاسيـنـي

رحلت وضاقت الوجهات الاربع قلت اجيك منين
ولا بـــه غــيــر درب لــــو سـلـكـتـه مـايـوديـنـي

تغانمت الطريـق اللـي يجـي بيتـك مـن الصوبيـن
احسب اني بشوفـك واحسـب ان الوقـت يمدينـي

تركت الـدار بيسـاري وأخـذت اول طريـق يميـن
وانـا شهـب العـلـوم تحـدنـي والـشـوق حاديـنـي

على وصل الهنوف اللي تمخطر بين حين وحين
مرابـعـهـا القـصـيـد وبيـتـهـا بـيــن الشـرايـيـنـي

نبـت فـي وصلهـا تـوت المحبـه والكـرز والتيـن
تمـايـل كــل غـصــن شـوقــه نـــدف الرياحـيـنـي

عليهـا يميــن ماتنـسـي الـغـلا ولـهـا علـيـه يميـن
ماينـقـص مــن غـلاهــا شـــي دام الله محيـيـنـي
..
..
للمُبدع: محمد بن مريبد العازمي

Friday, January 27, 2012

عند بداية الرُّزنامة , والنّهار !

الحمدلله ~

~{ قبل البِدء:

يا سِنينَ الصّبرْ ,
يا شينَةَ أعقابَ العُمُرْ ,
أما عَلمتِ أن بَعدَ الضَّيقةِ , العُسُرْ ؟
أم أنّ صُدورُنا لَم تَعُدْ أرضاً يرْويها الصَبرْ ..
بما يَكْفي ..
.. كَي يَنبُتَ الشَجَرْ !؟

كُنتُ أراه في آخر المَسار ..
وأستقصر الخُطى إليه .. لعل شيئاً ما , يُعيد حِكايةَ الليلِ والنّهار ..
فاستعمّيت النتيجة .. لعلَّ الله يُحدث أمراً كُنتُ أتضَرعُ إليه مِنْ أَجله ..
حتّى أوصَلتني الأقْدام , طَوعاً أو كَرهاً .. إلى ذَاتِ المَدارْ !
حَيثُ النِّهاية السّابقة , وذاتِ الجِدارِ
.. وذاتِ الجِدارْ !
..

,’
كَما رأيناهُ .. وَقع !
وماتَت نَظريّات (السِّر) أسفَلْ قَدَميْ القَبليَّة , والعُنصُريّة !
,’





***

يحّدنا الوقت على المشي, رُغم المُحاولات البائسة التي نقوم بها لإيقاف حَركة الوقت والزمن من أجل من يستحقون الوقوف لأجلهم .. وهذه المُحاولات ليست بجديدة على هذه الأرض وعلى هذا الزمن .. فالعرب من قديم مرّوا بظروف صعبة سواء على الصَعيد الفردي أو الجماعي (القبيلة أو العشيرة) , وآلت فعول مُحاربتهم للوقت بالنفاد والخَسارة .. ولعَل من أصدق النصائح التي قد تسمعها عزيزي القارئ في مَرحلة حياتك أنهُ لن يتوقف الزمن عند بداية الرزنامة, لن تتشبث الكرة الأرضية بهذا النهار, سوف تمضي في دورانها وحركتها دون ان تلتفت إليكَ أو إلى جارك !!


قَد لا نستطيع اختيار كثير من الأشياء التي هي الآن حَولنا, بغض النظر عن حُسنها أو سوءها .. كالوالدين أو اللون الذي خلقُهُ الله لنا أو الإخوان أو مُديرك فالعَمل أو حتى الزَمن الذي وُلدتَ فيه, وأحياناً الزوج ! .. لكن لدينا خِيار كيفية التَعامل مع هذه الأشياء المُحيطة بنا. ولعل مُستقبلنا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بهذه الـ(كيفية) أكثر من وجودْ تِلك الإختِيارات التي أُجبر البَعضْ عليها !


اجْعَل لإسمك الخُلود في أسماءِ مَن اختَرتَ التَعامُلَ مَعهمْ أو مَن أُجبرت على ذلك .. وذلكَ لا يأتي إلا عن طريقِ المُعاملةِ الحسنَة - ماستطعت - وحُسنِ الظّن بهم .. لا تَترُك يداً مُدّت إليك في حاجة .. وازرع المعروف في أهله, وغير أهله .. وحاول ألاّ تُعلّق روحَك كثيراً بمن حولَك, فالزَمنْ ولو طال لا بُدّ لهم أن يَغيبوا أو نغيب ! وتحرقَ محصول زرعك وحرثك !! نَحن لَم نأخذ على النّاس عُهوداً ألاّ يذهبوا (ولو قالوا لكذبوا) .. واعلم أن الله لا يُسخّرُ لنا أو لهم الغياب إلا لخيرٍ (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرٌ لكم) ..


***

قبل الخِتام:

ما نَحنُ إلا أَجزاءُ قِصةٍ طَويلةٍ مِنْ أُخرى أَطْوَلْ !
كُنّا أبْطالُها اللَّذانِ لَمْ يَبحثانِ عِنْ بَعضيهِما فَحَسبْ, بَل عَنْ أيِّ طَريقٍ يَجمَعُهُما ..
.. ولَم يَبذِلا مَا يكفِي لِـ يَنالا شَرَفَ هَدايا القَدَرِ ! رُغمَ أنَّ كُلَّ شيءٍ يُشبِهُهما ..
يا أَجْمَلَ أَلوانِ العُمُر .. وأروَعَ أَطيافِ الصِّبى .. ويا أَطيَبَ رِيحانِ الهَوى ..
يازَّعفَرانه ! يا بَسمَةَ الزّهرَ الخَجول ! يا فَرْحَةَ القلبِ الحَزينْ ..
..
..
..

.. ~{ وقلبي أنا الي بيِحتِرِقْ ,, .. ,, ومالِكْ عُذُرْ

Thursday, January 26, 2012

لتَبحثَ عَنكَ أبوظبي .. وليَنتَظِركَ الشيخ محمد بن زايد

الحمدلله ~




بالأمس شاهدتُ بالصُدفة إعادة حفل توزيع جائزة أبوظبي* في دورتها السادسة على قناة أبوظبي الأولى .. كم كُنت سعيداً بهذه الصُدفة التي أجبرتي على التركيز في أحداث الدورة والتفاعل مع أحداثها - كالتصفيقِ للفائِزين - على الرغم من كوني مُشاهد من خلف التلفاز ! فأستمع بإنصات إلى الشرح القصير الذي يسبِق كُل فائز .. وأُشيد بـ كاتب هذا الشرح ! كان فيه من العبارات الموسيقيّة (كالسّجع مثلاً) ما يُجبر المُتلقي على انتظار العبارة تلوَ العِبارة .. ولن أتعجب إن قيل أن كاتب هذه الفقرات عن كُل فائز هو كاتبٌ أو أديبٌ .. فهنيئاً لمن كُتب عنه .. وهنيئاً لمن كَتب عَنهم ! .. ولا يجدُر بالعقل النسيان, المُقدم الذي طبع صورته على مسرح الحفل في ذاكرتي .. كان بمستوى إبداع الكتابة .. أعجبني ألقاؤُه الذي أضاف جمالاً على تلك الشروحات القصيرة .. وإن لم تَخُنّي الذاكرة - كما تفعل عادةً - فهو أحد مُقدّمي نشرة علوم الدّار !



إن أكثر ما يَجْلِبُ للصّدرِ الحماس, تكريم ذلك الطِفل الهندي (عبدالمُقيت عبدالمنّان) ابن العشر سنين ..! ذلك الواثق في مِشيتهِ الذي شَقّ الحاضرين بتصفيقٍ حارٍ في مَسرحٍ مُهيب يرعاه ويحضرُهُ سُمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي, وسمو الشيخ هزّاع, وسيف, وحامد بن زايد آل نهيان وشيوخ آخرين وأصحاب معالي وسعادة و وُزراء وكِبار مسؤولين وزَخمْ إعلامي ضخم على الصّعيد المَرئي والكِتابي ! .. وعلى الرُّغم مِنْ هذا اللِّقاء المُهِم الذي قدْ يُربِك البعض, إلا أن عبدالمُقيت كان من البَعضِ الآخر ! حَيثُ زيّن التلفاز بابتسامته البريئة ونظراتِهِ الواثِقة وسط تصفيق وتشجيع الجميع .. إلى أن تَشَرّف بالصُعود والسَّلام على سيّدي راعي الحَفل ..! والتقاط صُوَر معَ سُمّوه ليَحفظها التّاريخ ..




إن إمارة أبوظبي ما زالت تُثبتُ للجميع (مُواطنين, ومُقيمين, بمُختلف الأعمار والجِنسيّات) أنّ الذي يَضع لَمسة إيجابيّة في أبوظبي في شتّى المَجالات هو الأجْدَر بمثلِ هذا التّكريم المُشرّف .. ومن أعلى قيادات الإمارة ! ..


ونَحنُ المُواطنين أولى بِوضع هذه اللّمسات على إمارتنا الحبيبةً .. فنحن الخالدون لها ,, وهي الخالدةُ لنا ! ونَحنُ مَن نحتاج لأن تَكونَ أبوظبي مُستمرة في التطور والتَّطوير ..


~{


في كُلٍّ منّا شخصيّة مُبدعة في مَجال ما .. فابحث عَن نفسكَ أولاً .. ثُم عن هذا المَجال

واخلقْ لنَفسكَ الأجواء المُناسبة التي .. تُثيرُ إبداعَك !

حينها .. ستجد سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان

والمُوسيقى تَملؤُ الهواء ..

والتَّصفيق صَوتُ اللِّقاء ..

على مسرح قصر الإمارات بانتظار مُصافحة يدك

وتَهنِأتكَ بما أنجزته ..

وأنّهُ .. وأبوظبي .. فخورونَ بِكَ .. وبِعائلتك !


والسلام!.



* تقرير الحفل:

Thursday, January 12, 2012

بداية أُخرى .. لنهاية سابقة, قد تتكرر !!!

~ الحمدلله
هنا أتيْتُ لداعي الصُلحْ مصْلحةً !!
تركتُكِ وحيدةً عدة شُهور ..
شَعرتُ فيها بالسعادةِ والسرور
فما كان يُذكّرُني بها إلا الوفاء والحنين ..
والشّكْ, أو اليقين, أو الخوف الرّعين .. بأنّي سأعود إليها مُرهقاً وقتيلاً

علِمتُ أني سأعود أدفن أحزاني من غير غُسْلٍ ..
وأنّ سواعد يديّ ستُمزّق من جديد ..
كي أرجع للكتابة ..
عُدتُ يا (مُدونتي) و يا أرض أفكاري وأحزاني !!
سنعود لضرب الدُّنيا .. والذات .. والملذّات .. والناس ,,
سنعود صديقين حميمين كما كُنّا .. إن كُنّا في وقتٍ مضى كذلك أيتها الوفيّة !!
سأحتمي بأسوار أرضك .. يا مليكتي , ويا حقي .. ويا مُكتسبي

سأنثر من التاريخ عبقاً .. لي
وسأزرع بذور قصّتي ,, بصدق وحق .. هُنا !!
كما أدّعي وأبتغي ..
لأحصد ثمار زرعي ..

أنا .. فقط
على بابكِ يا مدونتي ..
فافتحي أبوابك .. وشرّعي للحياة , نوافِذَكِ
ولأدخل بقدمي اليُمنى ,, وريح الدّنيا تقتفي
قَدَمِي ..
وتقبّلي مني كل أعذاري, والآمي, و وجعي ..
وضمدّي جروحي, وأنزافي, وأوغاري !!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته