السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله .. خلق كل شيء فأبدع في خلقه !
الليل على سبيل المثال, مخلوق قوي جداً .. لا يهزمه فارس, ولا يمحي تضاريسه بارع ..
في ذلك الليل,,,,,
هل كان مشؤوماً ؟ أم هكذا أردته ؟!
هل كان كئيباً ؟! أم هكذا أردته ؟!
هل كان بائساً ؟ أم هكذا أردته ؟!
يا ليل .. أي جزء من حلقات هذه الحياة احتضنتها !
يا ليل .. بأي صدر احتملت أخطاء تلك الشخصية ..!!
يا ليل .. باءت محاولاتك هذه المرة بالفشل للتستر على أخطائي ! هذا أنا ! لوهلة ..
لوهلة شعرت وأن أحداً ما .. أزاح تلك المفاهيم والمعتقدات التي كنت أدعيها ..!!
ليكشفني على حقيقتي !! ولكن هذه المرة أمام نفسي التي لم أكن أريد تصديق سوء منظرها ..!!
كان ذلك مشهداً .. مريراً .. في حياتي ..!!
حينما أكتشف - أو أثبت - أن إحدى مفاهيم الحياة السعيدة لدي, والتي أنا دائم الحديث عن روعتها و قوتها وتأثيرها وأهميتها في حياة كل فرد .. لا أتمتع فيها أنا بالأساس ..
هذه النتيجة لم أحصل عليها إلا بعد تجربة "عفوية" .. ودائماً ما يُقال, أن العفوية هي أفضل أداة تستطيع أن تستخدمها لتكشف نفسك على حقيقتها .. طبعاً ليس بالضروري أن تكون نتيجة هذا (الكشف) سلبيه, وأن تخرج وتشهر بنفسك كما أفعل أنا ..!! بل من المحتمل, والغالب - ولله الحمد - أن تخرج منشرح الصدر والبسمة من الشق اليمين إلى الشمال .. أن تكون قد أثبت أمام ذاتك, ثم بعدها أمام الآخرين أن شخصيتك قريبة جداً مما كنت تعتقده ..
ولكن الخيبة .. كل الخيبة .. أن تخرج بعد سنين من ذلك النضال الداخلي, بعد الحرب الضروس التي تجريها في كل يوم وليلة مع نفسك وشخصيتك كي تؤدبها وتزكيها (قد أفلح من زكاها) .. بخسائر لا يُحمد عقباها .. فعلاً خيبة أمل عريضة, تلك التي تعتريني هذه اللحظات وأنا أسطر أمثال هذه السطور ..
قد لا يخلو مجلس كثيراً من الحديث عن أهمية الصداقة لدى الأفراد .. ولعل الانطوائية والانعزال كانت فكرة لا تروقني أكثر من الآن !
بالأمس كاد إحدى أصدقائي الأعزاء أن يتعرض لأذى - بجانب الأذى النفسي الذي تعرض له - .. وكان ذلك بسببي ..!!
.. الله المستعان ..
أي صداقة تلك التي تُخرج من أفواهنا أعذب المعاني والكلمات ! ولكن تُبرز منا أسوء الأفعال وأكثرها قبحاً ..
وتكون أحقر لقطات حياتي .. بسببها !!
خيبة أملي في نفسي كبيرة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
عزاي أن القيامة إذا حانت وفي يد أحدنا نخلة, أن يغرسها ..
أنها المحاولة .. والإخلاص في المحاولة ..
وما أن توقفنا عن المحاولة يعني وصولنا إلى مرحلة ما بعد الحياة ..
يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون, إلا من أتى الله بقلب سليم ..
ولعل القلوب يا أخوتي ليست سليمة ..
لعل قلبي ليس صالحاً .. كما لم يكن ..
هذا استمرار للمقال السابق! ودليل على أني فعلاً تغيّرت .. ..
تعرفون المقولة المصرية الشهيرة (جتك خيبة!) ..!!
No comments:
Post a Comment