مدونة تُبعث فيها المشاعر الميتة بلا حساب .. حيث تتعرى من ثياب الزيف والرياء الذي تمارسه في الكوكب المجاور .. هنا كوكب لا نبت يثمر ولا عمل ينفع .. إنما الثرثرة والفضفضة ..فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Sunday, December 13, 2009
إلى دولة النساء ! بقلم: يحيى جابر
لا أرغب في رؤية أحد سوى عيني اللتين تُبصران ماجرى.
أقف بكل شجاعة على حافة أنهيار عاطفي, عشت أياماً من الحب, والباقي سنوات كراهية. ها أنذا في الطريق إلى الانفصال, وأمنح "دولة النساء" الاستقلال التام. ها أنذا أنسحب من حروب انتصرت فيها, وخرجت خاسراً.
أيتها النساء تحررن وابتهجن وتذكرن دائماً أنني كنت أجمل عدو تاريخي كرجل.
عشتن وعاش استقلالكن, وسأرسم لكن الحدود. عشتن وعاشت ثوارتكن .. بعيداً عني.
يا أهلاً بكل انفصال وانفصام.
لم أعد شُرفة لامرأة, أو منشفة لدموع أنثى.
لست بحراً لتُسافر بي, ولا شاطئاً لمرساتها.
بعد اليوم لا غروب سواي, أتفرج على شمسي الغاربة الغارقة.
أنا الذي يدخل سن اليأس بفرح عارم, ولن أسمح لأي هذيان أو خرف عاطفي بأن يتسلل إلى شيخوختي في الحب.
لم أعد دليلاً لقوافلها, ولا ساعداً ولا حضناً. ها أنذا أنسحب من السياحة العاطفية, ولا مُرشداً لمجاهل وقلاع وآثار, ولم يبق سواي قوس نصرٍ لهزيمتي.
وصلت إلى الطوفان, ومن بعدي السلام للجميع.
أنا الغريق المبتهج بمائي وملحي, ولا أطلب من إحداهن يداً, أو مركباً أو دولاب نجاة لي. فأنا لا أستغيث. اتركوني أغطس إلى صمتي.
سعيداً بالكارثة.
أضحك للزلزال.
مشرعاً للعاصفة.
كنت جغرافياً لأنهار الحزن النسائية.
قضيت العمر, رافع معنويات, وناهضاً بقلوب حائرة.
خنت بني جنسي من الرجال لتنتصرن. ولحظة البهجة, نصبن أول مشنقة لي.
لا صمت يعلو فوق صمتي.
لا عبودية سوى زنزانتي.
وداعاً .. ولا خاتم سواي.
لا أرغب في رؤية أحد سوى عيني.
yehiajaber5@hotmail.com
===
بغض النظر عن حياته الخاصة وماذا كانت بالنسبة له, نعيماً أم حجيما .. إلا أن بلاغته في التعبير عن فرحته بالانفصال قوية, وقوية جداً ..
أمثال هذه المقالات تسهويني شخصياً ..
بالتوفيق للكاتب في حياته .. =)
تذكرت يارنا الشيبة, يقول يافلان لا تستعيل في اختارك للمرأة, أبداً .. لأنها بتحدد نوع بيئتك فالبيت, إمّا أن تصنع من بيتك جنة ماودت تفارق الدار .. أو أنها تجلب البيت حجيم لا يُطاق العيش فيه ..
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment