ما أجمل أن تبدأ يومك بكلمات من الأصدقاء تكون لك دافعاً أن تكمل يومك هذا بصورة مثالية أو أقرب مايكون إليها ..
كنت قبيل أيام الصباح مع اثنين ممن لهم في صدري من المعزة والقدر الكثير .. ومن عظم المحبة تعجز الكلمات عن الخروج من مجراها الصحيح ! أو حتى الخاطئ ..
سألتهم بحسن نية: هل ترون أني قد تغيرت عليكم؟!
وقد طرحت هذا السؤال بعد أن وجدت نفسي بطيئاً جداً فالدخول في حوارات ونقاشات معهم .. أو حتى أشعر بشيء ما بداخلي يجرني حيثما
كنت قبل الخروج معهم .. وذلك بعد وفاة عمي - رحمه ربي رحمة واسعة وأدخله فسيح جناته _ ومن يقول آمين - ..
كنت قد شعرت بـ بذور التغير على تصرفاتي .. وما يُجبرني على سؤالهم أني لا أحب التقصير وأهله .. وبما أني كذلك, فلا أحب أن يبدر ذلك مني !
لا شك أن الموضوع أخذ مساحة صغيرة - أو كبيرة لا فرق - من المزاح والسخرية .. إلا أن ذلك لم يُحدث في داخلي أي أهمية, بقدر انتظاري للجواب .. لأني و بكل صدق في حال أن الجواب كان إجابي (أي بـ نعم), فما كنت لأستمر بالخروج معهم حتى تعود شخصيتي أو نفسيتي كما كانت معهم من قبل ..
وبعد المغزى من طرح هذا السؤال وشرح التصرفات الدخيلة أو الجديدة - بمعنى أصح - التي أراني أصبحت أقوم بها .. وصلتني الإجابة الصارخة الصاخبة الصاعقة التي - والله أعلم - أحدثت في نفسي الشيء الإيجابي ! حيث قال أحدهم وبنبرة الصدق - أو هكذا ظننتها - :
"شوف يا مروان, بقولك وبكل صدق .. أنا عن نفسي يوم أشوفك فاليلسة أستانس وأفرح, سواء قبل ولا الحينه .. وماشوف عليك أي شيء يضيق علينا يلستنا" انتهى.
كان هذا الجواب شافياً أكثر مما لو أني ذهبت إلى أحد المستشارين النفسيين! أو حتى إلى أحد الحكماء أو الشياب !
شعرت وأن أحداً ما قد سكب علي سطل ماء بارد بعد أن تعرض بدني للشمس طوال استقامتها فالسماء !
شكراً لوجود هؤلاء البشر في حياتي .. ربي أوزعني أن اشكر هذه النعمة !
اللهم أدم وصلهم ومحبتهم .. وأبعد عنا كيد الشيطان ..
وأنا أعلم أن أحداً ممكن كان معي ذاك الصباح يقرأ - أو قد قرأ - هذا المقال .. وأنا من هنا أحب أقول أني أحبه فالله .. =)
تحياتي لكل من مر من هنا !
No comments:
Post a Comment