Thursday, December 17, 2009

تساؤلات .. لا تحتاج إلى أجابة !

.

كنت أتساءل - و هو الأسلوب الذي أتخذه عادة - عن كيفية تصرفنا إذا ماوضعنا في نفس الموقف الذي يتعرض له شخص آخر ..
ثم أسهبت في تساؤل آخر, هل سوف نكون أصدقاء حقيقيين لمن نحبهم ونفتخر بصدقاتهم وقت حاجهم لنا؟
نعم هم أصدقاؤنا الآن .. ونشعر أن باستطاعتنا عمل الكثير من أجلهم ..
لكن هل سوف "نحسن" التصرف وقتها ؟ حينما يحتاج لوقوفنا بجانبه؟ وكيف يكون حسن التصرف على أية حال؟

خرجت بهذين السؤالين بعد صلاة الجنازة على أخ شخص أعرفه .. هو ليس صديقاً لي ولا بالزميل حتى .. ولكن أراه كثيراً حيث أنه طالب في نفس الجامعة التي أدرس فيها ..
أكثر مشهد أثر فيني هو خروج النساء من المسجد بعد الجنازة .. ولك أن تتخيل اخي القارئ مناظرهن الحزينة خاصة على أقارب الميت (أمه أو أخته أو عمته ..الخ) !
كنت أقول لأحدهم أن الرجل الحقيقي باستطاعته تحمل هموم الدنيا ومشاكل الحياة ومشقاتها .. غير أنه لا يستطيع تحمل دموع امرأة تُذرف أمام عينه ..!!
تذكرت حينها وفاة عمي - رحمه الله - قبل بضعة أشهر .. هل فعلاً وقفنا له وقفة حداد وحزن حينها؟
وماذا عن الآن؟! عادة البسمة على شفاهنا .. والمزاح "مقطع بعضه!" وكأن لم يكن لنا فقيد منذ مدة ليست بالطويلة!
أنا هنا لا أدعوا إلى الحداد مدى الحياة .. أو أطالب باستمرار فترة الحزن والبكاء على محيا أهل الميت وأقاربه ..

لا .. أعوذ بالله ..
لكن هل أوفينا حق أمواتنا علينا؟ منهم من كان صاحب جمايل علينا .. هل اختفى كل ذلك بعد رحيله ؟

هناك العديد من الأشخاص على هذا الكوكب "المتطور جداً" رد الجميل بمثله أو أحسن منه .. وهم كثر ولله الحمد ..
ويتخذ من صنع في حقه جميلاً أخاً قريباً أو صديقاً حميماً .. ويعتبر ذلك وجوباً !
ولكن حينما تأتي اللحظة الحاسمة, هل يكون فعلاً أهلاً للموقف ومستعداً له؟
وهل يحسن التصرف حينها ..؟!


هناك الكثير من التساؤلات خرجت منها بعد ذلك الموقف ..
كان عليه الصلاة والسلام يقول "أكثروا من ذكر هادم اللذات" ..
وما جاء ذلك من عبث .. فهو الذي ينطق بالوحي ..
الاكثار من زيارة القبور وصلوات الجنازة لها فوائد ليست فقط دينية أو أخروية,
بس حتى دنوية ! حيث أن الأسئلة تبدأ تتخبط في حيز ذلك العقل الصغير ..!!

أاااااه يا دنيا ! ياليت أن عندنا مثل الإمام علي بن أبي طالب العديد هنا !.

أعتقد أن القصيدة التالية سوف تفسر الكثير من هذا الموضوع:
ودِي أمُوّتَ آليُوْمَ و أعِيشّ بآجّر
أشُوفْ مِنْهُو بعّدَ مُوتِي فقّدنِي !*?
مَنْهُو حَمَّلْنِي لِينْ ذِيگ » آلمّقآبَر «?
أشّگر أنآ گلَ منْ گرّمنِي و دّفنِي
و بشُوفَ يرّثِينِي أنآ گمّ • شَآعّر •
و منْهُو ترّگنِي } ومآ گتّبَ شّي عنِي
‘شَخصٍ تعنَّى لِي معّ أنْہ `مَسآفَر`
وشَخصٍ قِريبَ و أنآ مَيِّتَ / طعنِّي /
و شِخص يمثِّل دمّعِتَہ مآ هُوَ قّآدَرْ
؛وشِخصٍ تِطيحَ دمُوعَہ گلَ مآ ذّگرنِي
ومنْهُو مِنْ أهّلي فَ آلعَزآ گآنْ حَآضّر
ومِنْهو دعّى لِي فِي "صّلاتَہ" رّحمِني !*
ومِنْهُو بنّى [ بإسّمِي ] سّبيلَ و منّآبرَ
؛ومِنْهُو يفّز قلّبَہ إلا مِنْ لمّحنِي . . !*
ومِنْهُو عشّآنِي » طُولَ آلأيآمَ سّآهَر
؛ومِنْهُو ثّلاثَ أيَّآمَ } رآحَ و تّرگنِي ؟
ومِنْهُو يرتِّبَ غرّفتِي وذيك الدفاتر !*
و أنْ شَآف صُوره لِي صَآح وحَضنِّي !!

No comments:

Post a Comment