عقارب ساعة الزمن أصبحت تتكالب عليك بسرعة مجيئك إلى دنيا عليك المكالبة عليها قبل أن تفعل هي !
قطار عالمك الذي ستغادره لن يلبث طويلاً بالمسير .. فالنزول في المحطات القادمة ليس اختيارياً ..
سـ يستقبلك إعلامنا بكل بهجة عند اعلانك التنازل عن عرشك الذي تستقي منه قوت يومك .. وأمنك !
وسـ تطلق بنفسك بوق يومك الأول .. عند الوقوف, ثم الوصول, ثم المسير مرة أخرى ..
اليوم .. تدخل في شهرك الأخير محبوساً في ظلمات ثلاث .. لترى بعد ذلك - إن شاءالله - نور الأرض
..
وتقف لـ وقفتي !
وكتفك تحتضن السماء .. بكل ألوانها ..
سأقف من أجلك .. وسأجعل من أكتافي أرضاً لك ! لتضع رأسك بين الغيوم ..
سنرى معاً صفاء زرقتها ..
ومعاً سنرى بياضها ..
ومعاً سنواجه سوادها ..
ومعاً سأوصف لك عن مغربها وشرقها ..
لتنظر إليه معي وتسمع حديثاً قد يسر مستقبلك ..
وتأخذ من قلبي أماني قد تحققها أنت .. وقد نفعل ذلك سوياً ..
وتنصت أنت .. لـ تبدأ رحلة التمثيل التي يجب عليك ممارسته واتقانه !
و أول ما سأُعلمك إياه .. وأبرحك ضرباً من أجله ..
ألا تنحني ! لأحد قط .. إلاّ لله سبحانه وتعالى ..
فهو الوحيد الذي يستحق الانحناء له .. والخضوع بين يديه .. والبكاء عند باب ..
أمّا غيره, فلا !!
..
سأروي لك قصة ليلى والذئب .. لكن ليست ذاتها التقليدية .. سأبتكر لك نهاية لن تموت فيها ليلى .. ولن تنتصر فيها الذئاب ..
سأروي لك كيف ينتصر الأرنبُ دائماً على السلاحف !
وسأروي لك قصة علي بابا والأربعين حرامي .. وكيف استطاع تسليم اللصوص إلى الأمير .. ليسرق الكنر !!
وسأروي لك حكاية علاء الدين الذي وجد مصباحاً بلا عفريت ! وأصبح يكدح لوحده - بعد أن تخلص من المصباح النحس - حتى أصبح أسطورة الحكايات وأجملها وأكثرها عبرة ! بجهد يديه ..
سأروي لك حكاية جدتك .. وقصيدتها البكاءه المؤثرة !
سأروي لك عن جدي .. ومخاطراته الدائمة بالسفر من أجل الماء !! ..
سأروي لك عن حياتي بصدق .. ولن أزايد على نفسي المذنبة .. ولن أستطيل في بطولاتي وجولاتي التي لم اظفر بشيء منها إلى الآن !!
ستسمع مني كيف التقيت بأمك الصادقة الصابرة .. وستسمع مني كيف تبرها وتطيعها ..
وستسمع مني عن الدين الحنيف .. عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
..
..
يارب السهاله والسلامه والخلقه التامه ..
