Monday, December 13, 2010

يا أول المطر والغيــث ..}~


الحمدلله ~
اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم
وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم
فالعالمين .. إنك حميد مجيد

تعجر الكلمات عن التعبير هنا .. والآن
فلا شيء يساوي حضورك ...
مجرد التفكير فيك .. يحرك فيني تلك المشاعر التي تبخر الكلمات
قد لا يسمن ولا تغني من جوع!
فأنا أكثر جوعاً الآن منكم ..
وفاقد الشيء .. لا يعطيه
###############################


أنت على أعتاب الوصول إلى محطتك الأخيرة ..
عقارب ساعة الزمن أصبحت تتكالب عليك بسرعة مجيئك إلى دنيا عليك المكالبة عليها قبل أن تفعل هي !
قطار عالمك الذي ستغادره لن يلبث طويلاً بالمسير .. فالنزول في المحطات القادمة ليس اختيارياً ..
سـ يستقبلك إعلامنا بكل بهجة عند اعلانك التنازل عن عرشك الذي تستقي منه قوت يومك .. وأمنك !
وسـ تطلق بنفسك بوق يومك الأول .. عند الوقوف, ثم الوصول, ثم المسير مرة أخرى ..
....

اليوم .. تتزايد ضربات قلبي وأسمعها بوضوح ..
اليوم .. تدخل في شهرك الأخير محبوساً في ظلمات ثلاث .. لترى بعد ذلك - إن شاءالله - نور الأرض
وستبدأ من هنالك رحلة حياتك في دار البلاء والفناء .. والعناء

كل شيء جاهز الآن .. ينتظرك
بفضل الله, لم نترك شاردة ولا واردة إلا وقد ابتضعناها لك .. كل مستلزماتك إلى الآن متوفرة
تنتظر منك استخدامها .. حتى ولو كانت بتلك الطريقة المقرفة!..
فلا شيء منك ينفرني وأمك ..
سأحرص على الوضوء عند المجيء إلى المستشفى .. وإن لم أستطع
سأعمل على الوضوء فالمستشفى ..
لا أعلم كم سأمضي من الساعات على أعتاب أن يبارك الدكتور - إن شاءالله - وصولك بالسلامة
وخروج والدتك بالسلامة ..
ولا أعلم نوع الصبر الذي يجب علي استخدامه وانتقاءه من باعة الفضيلة ..
سأعمل على أن تكون أول لمساتي لك .. طاهرة
ولا يسبق لمستي لك, إلا مصحف الله الكريم ..
..
..

سأحملك يوماً على شاطئ البحر .. وسأقف ..
وتقف لـ وقفتي !
وكتفك تحتضن السماء .. بكل ألوانها ..
سأقف من أجلك .. وسأجعل من أكتافي أرضاً لك ! لتضع رأسك بين الغيوم ..
سنرى معاً صفاء زرقتها ..
ومعاً سنرى بياضها ..
ومعاً سنواجه سوادها ..
ومعاً سأوصف لك عن مغربها وشرقها ..
لتنظر إليه معي وتسمع حديثاً قد يسر مستقبلك ..
وتأخذ من قلبي أماني قد تحققها أنت .. وقد نفعل ذلك سوياً ..

وتنصت أنت .. لـ تبدأ رحلة التمثيل التي يجب عليك ممارسته واتقانه !
و أول ما سأُعلمك إياه .. وأبرحك ضرباً من أجله ..
ألا تنحني ! لأحد قط .. إلاّ لله سبحانه وتعالى ..
فهو الوحيد الذي يستحق الانحناء له .. والخضوع بين يديه .. والبكاء عند باب ..
أمّا غيره, فلا !!
سأحفر قدمي في تراب البحر .. وأجلسك إلى جنبي الأيمن
وتعرف التأثر الذي لنا .. والحقوق التي سلبت منا .. وتعرف عدوك
وتميزه ! فقد يأتي اليوم التي لا يستطيع الشخص فيه التميز بين العدو .. والحبيب
فقد يتمثل العدو بحبك والخوف على مصالحك ..
سأخبرك حينها بالتفصيل! عن قضايا اغتصاب الاراضي
وقضايا سفك الدماء البريئة !
وسأسمعك صياح النساء والأطفال
وأُريك خوفهم!
ثأرنا يزداد مع الوقت .. فلم يعد ينفع بعد الدم .. إلا الدم
والخيبة على من صخ وتوقف!!
..
..
سأروي لك قصة ليلى والذئب .. لكن ليست ذاتها التقليدية .. سأبتكر لك نهاية لن تموت فيها ليلى .. ولن تنتصر فيها الذئاب ..
سأروي لك كيف ينتصر الأرنبُ دائماً على السلاحف !
وسأروي لك قصة علي بابا والأربعين حرامي .. وكيف استطاع تسليم اللصوص إلى الأمير .. ليسرق الكنر !!
وسأروي لك حكاية علاء الدين الذي وجد مصباحاً بلا عفريت ! وأصبح يكدح لوحده - بعد أن تخلص من المصباح النحس - حتى أصبح أسطورة الحكايات وأجملها وأكثرها عبرة ! بجهد يديه ..

سأروي لك حكاية جدتك .. وقصيدتها البكاءه المؤثرة !
سأروي لك عن جدي .. ومخاطراته الدائمة بالسفر من أجل الماء !! ..
سأروي لك عن حياتي بصدق .. ولن أزايد على نفسي المذنبة .. ولن أستطيل في بطولاتي وجولاتي التي لم اظفر بشيء منها إلى الآن !!
ستسمع مني كيف التقيت بأمك الصادقة الصابرة .. وستسمع مني كيف تبرها وتطيعها ..
وستسمع مني عن الدين الحنيف .. عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
سأستعيض عن قصص الغرب .. بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وسيرة الصديق أبوبكر خليفه رسول الله عليه وسلم
وسيرة الشهداء عمر وعثمان وعلي
وباقي الصحابة الطاهرين وزوجات رسول الله صلى الله عليه وسلم!
فمن تربى على أصواتهم وأفعالهم أصبحوا أبطالاً وأرقاماً صعبة فالعالم الرقمي !
غيرهم من رضوا الحكايات الرخيصة والسير الهابطة ماتوا كالبهائم ! لم يحملوا هماً ولا قضية
فما تميز قبورهم عن قبور الأنعام !!

أن مفاتيح الدنيا جلها تكمن هناك .. في سيرتهم
والباقي ستجده بخبراتك فالحياة ..

ستعلم من تصادق من الناس .. وكيف تصادقهم وتحافظ على صداقاتك ..
..
..
####################
لم يكن ذلك كل شيء!!
أو! لم يكن ذلك شيئاً !!
فالكلمات تعصي الخروج
..
..
موضوع سأتركه للزمن .. قد يمر أحدهم من هنا يوماً
..
..
اللهم اجعله صالحاً مُصلحاً ..
واجعله مباركاً حيث ما كان !
اللهم اجعله بارّاً بك .. وبنا
اللهم أصلحنا به .. وأصلحنا له
وأعنّا على طاعتك به ..
وأعنه على ما افترضته عليه ..
اللهم ارنا واجباتنا تُجاهه ..
و أعلمه حقوقنا عليه ..

يارب السهاله والسلامه والخلقه التامه ..

والسلام!

3 comments:

  1. اللهم بارك له ولوالديه واجعله قرة عين لاهله
    اللهم اجعله من الصالحين الابرار.

    ReplyDelete
  2. بارك الله لكما به
    وجعله من الذرية الصالحة
    اللهم امين

    اقرّ الله به عينكما اخي


    اللهم ارزق شباب الاسلام زوجات صالحات وارزق بناتنا ازواجا صالحين وهب لهم الذرية الصالحة
    اللهم امين

    ReplyDelete
  3. وصل .. وبكل لذعة شوق ..ماكنه وصل
    والحنين اللي تجلى في دفاتر والدينه

    والحروف السامية .. تاقف خجل
    والمعاني والمواني وباقي اطراف السفينه

    والامل والالم والمحبة والكحل
    والصباح والفلاح والنجاح وصانعينه

    والشيوخ اللي تطاير من ورا راس الجبل
    والنمل والنحل والفراشة والمدينه

    كل ابوهم يفرحون بسيف مفتاح الامل
    يالله انك تحفظه في معزة والدينه

    ReplyDelete