~ الحمدلله
من بحيرات الحزن الغزيرة .. وأملاحه الغفيرة..
سطور من ذكريات الماضي الذي يجلب الوجع والأنين ..
سطرها الموت .. من مكان بعيد
/~/
أي حزن كان يترقبني على باب السادسة ..؟!
بـأي عين أتى وأنا لم افطم من ثدي الحياة إلا ستة سنين قصيرة ..
أغلبها كانت في حضني أمي .. بسبب عمل أبي في المنطقة الغربية حينها ..
حينما التفت يدا أمي يوماً خوفاً على ضياعنا .. من مستقبل بعيد
بعد أن ترك رب الأسرة خلفه رجالاً ضعافاً !!
, , , ,
حين بلغ خبر فقدانه .. أذنيّ أمي
لم أكن أعي مايحدث .. ولم أسمع ماقيل في تلك المكالمة الشُؤم
لكني علمت أن هناك عاصفة .. تحمل بين ثناياها مصائب قادتها من بعيد
لتسكن في بيتنا .. وفي عينيّ تلك الأرملة ..
كنت أنظر إلى عينها .. ولا أرى سوى بحيرات قد سالت على خدها
وارتسم مجراها من كثر جريانها ..!!
وهي تضم إلى صدرها جميع خِلفتها ..
, , , ,
أذكر عيناها .. كأنه خبر البارحه .. وأنا على مشارف الثالثة والعشرون عاما ..
أغلبها قُضيت بالكسل والملل ..
ياخيبتك خيبه يا كحيل !!
, , , ,
كنت في صغري على يقين بأن الله يسمع دعوة الداعين ..
ويحب الأطفال الأبرياء .. لأنهم لم يتنجسوا بأوساخ الدنيا بعد
ولأن نظرتهم للحياه لا تتعدى أكثر من اللعوا واللعب
وحب الأبوين واحترامهما .. والخوف منهما أحياناً ..
بعد أن علمتني أمي الصلاة ..
كنت أدعي الله في سجودي أن يرد أبي إلى قيد الحياة
فهو القادر على كل شيء .. كما تقول أمي
ويسمع نداءنا ورجاءنا ..
فلماذا لا يستجيب دعوة طفل .. طرق بابه لأول مرة ؟!
هكذا كان تفكير ابن السابعة أو الثامنة ..
حتى بلغ عقلي مبلغاً من العلم .. أن الذي يسلك ذلك الطريق
لم تجز له عودة أبداً ..!!
One way ticket !
ثم اكتفيت بالدعاء له بالرحمة ..
, , , ,
كم من الحزن اختزلت حين وفاتك يا أبي ..
لم أترك من حزن الدنيا لون .. أو شكل .. أو طعم
إلا وتجرعته كأساً فوق كأس .. ولم أثمل منه !!
حين أتعرض لمشاكل في المدرسة مع أحد الأساتذة أو الطلاب
ويشكوني إلى المدير ونائبه ..
"إذهب وهات أبوك" ..!!
من أين آتيكم به ..!!
فلو استطعت لجلبته لنفسي أولاً ..
و لتلك الأرملة التي مازالت إلى اليوم تذكره ..
وتحاول أن تهون علينا مصابنا ..
ولكن من يهون عليها وجعها .. وذلك الألم ؟!
إنه الله فقط ..!!
, , , ,
كنت أحتاج عند انتقالي من مرحلة إلى أخرى ..
من يأخذني في بداية العام الدراسي لتسجيل أوراقي واعتمادها رسمياً في مدرسة ما ..
وعند الدخول لا تجد إمرأة في المدرسة كلها .. إلا واحده !!
أم ذلك اليتيم !! ذاته
حتى المدير يستحي ويخلص أوراقي بدقايق ! وأنا استغرب
وأحاول اهون على نفسي ..
, , , ,
كيف كنت أنظر إلى أعين أباء الناس وهم في الأسواق
أو في المستشفيات في آواخر ساعات الليل .. في قسم الطوارئ !!
أو تقدمي لخطبة النساء .. وأنا أنظر إلى أعين الرجال ..
أترصدها عيناً عين ..
, , , ,
مواقف كثيرة .. عشتها ومازلت أعيشها
ورثت منها بعض القوة .. والحب .. والحقد والكراهية على آخرين ..
فأنا لم أنسى الجميل .. ولن أنساه .. لبعض القلة
ومن تجمل .. سيأخذ رقبتي إذا سدت ..!!
وكذلك لم أنسى الخذلان والخسة من آخرين ..
أحاول أن أغفر لهم ماقد سلف ..!!
وحتى الآن محاولاتي فاشلة ..!!
هي آثار ..
خلفها الموت .. بأمر من الله
اللهم لا اعتراض على حكمك
أتمنى أن تكون أمي فخورة بما صنعت
فهي قد بلغة الكبر .. وأنا استقام عودي واشتد ظهري
أتمنى .. من الله القريب .. المجيب
في هذه الليلة العظيمة .. وهو في سماءنا الدنيا
أن يبارك لي في أمي .. ويجزيها خيراً على ما عانت وصبرت ..
وأن عينني على برها وطاعتها ..
وأن يبارك في حياتي .. كلها
, , , ,
الحزن لا جبت طاريه ~
يوجعك ولا تقدر تميل
الموت سيد معانيه
يوم ولا يمكن يحيل
, , , ,
ّ الله يبعد عنكم موت الأحباب
إنا لله وإنا إليه راجعون
ReplyDeleteاللهم ارحمه برحمتك وأسكنه فسيح جنات
وألهم أهله الصبر والسلوان
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة
اللهم اغسله بالماء والبرد
...اللهم أنزل البهجة والضياء والنور والسرور على قبره
اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه
برحمتك يا أرحم الراحمين
آآآآآمين يا رب العالمين
اللهم ارحم ابو سلطان واجعل قبره روضة من رياض الجنة
ReplyDeleteاللهم افتح له في قبره نافذة إلى الجنة تهب منها ريح الجنة
واجمعه بأهله في الفردوس الأعلى عوضا عن ما فقدوه في هذه الدنيا
اللهم بارك بأم سلطان وبارك بسلطان وبارك بمروان وجميع آل محسن الحاج
اللهم صبرهم واحفظهم ويسر أمورهم وتقبل دعاءهم
انك انت البر الرحيم
وصلي اللهم على محمد وآله وصحبه أجمعين