السلام عليكم ورحمة الله وبركاته !
الظروف السيئة .. ليست دائماً ماتدفعني للكتابة ..
الأمر نفسه كذلك ينطبق على الظروف الجيدة .. بل قوة تلك المشاعر ..
لا أدري (فالحقيقة أدري !!) لماذا أشعر بخيبة أمل عريضة الآن .. أعتقد أن من هم حولي لم يستطيعوا أن يدركوا شخصيتي وكيفية التعامل معها .. على الرغم من المدة الطويلة جداً التي قضيتها ومازلت أقضيها معهم ..
أشعر باختناق هنا !
يضيق صدري .. كثيراً ..
على أي حال تراودني مشاعر عدم الاستمرار فالكتابة .. والله المستعان !
مدونة تُبعث فيها المشاعر الميتة بلا حساب .. حيث تتعرى من ثياب الزيف والرياء الذي تمارسه في الكوكب المجاور .. هنا كوكب لا نبت يثمر ولا عمل ينفع .. إنما الثرثرة والفضفضة ..فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
Saturday, December 26, 2009
Thursday, December 17, 2009
تساؤلات .. لا تحتاج إلى أجابة !
.
كنت أتساءل - و هو الأسلوب الذي أتخذه عادة - عن كيفية تصرفنا إذا ماوضعنا في نفس الموقف الذي يتعرض له شخص آخر ..
ثم أسهبت في تساؤل آخر, هل سوف نكون أصدقاء حقيقيين لمن نحبهم ونفتخر بصدقاتهم وقت حاجهم لنا؟
نعم هم أصدقاؤنا الآن .. ونشعر أن باستطاعتنا عمل الكثير من أجلهم ..
لكن هل سوف "نحسن" التصرف وقتها ؟ حينما يحتاج لوقوفنا بجانبه؟ وكيف يكون حسن التصرف على أية حال؟
خرجت بهذين السؤالين بعد صلاة الجنازة على أخ شخص أعرفه .. هو ليس صديقاً لي ولا بالزميل حتى .. ولكن أراه كثيراً حيث أنه طالب في نفس الجامعة التي أدرس فيها ..
أكثر مشهد أثر فيني هو خروج النساء من المسجد بعد الجنازة .. ولك أن تتخيل اخي القارئ مناظرهن الحزينة خاصة على أقارب الميت (أمه أو أخته أو عمته ..الخ) !
كنت أقول لأحدهم أن الرجل الحقيقي باستطاعته تحمل هموم الدنيا ومشاكل الحياة ومشقاتها .. غير أنه لا يستطيع تحمل دموع امرأة تُذرف أمام عينه ..!!
تذكرت حينها وفاة عمي - رحمه الله - قبل بضعة أشهر .. هل فعلاً وقفنا له وقفة حداد وحزن حينها؟
وماذا عن الآن؟! عادة البسمة على شفاهنا .. والمزاح "مقطع بعضه!" وكأن لم يكن لنا فقيد منذ مدة ليست بالطويلة!
أنا هنا لا أدعوا إلى الحداد مدى الحياة .. أو أطالب باستمرار فترة الحزن والبكاء على محيا أهل الميت وأقاربه ..
لا .. أعوذ بالله ..
لكن هل أوفينا حق أمواتنا علينا؟ منهم من كان صاحب جمايل علينا .. هل اختفى كل ذلك بعد رحيله ؟
هناك العديد من الأشخاص على هذا الكوكب "المتطور جداً" رد الجميل بمثله أو أحسن منه .. وهم كثر ولله الحمد ..
ويتخذ من صنع في حقه جميلاً أخاً قريباً أو صديقاً حميماً .. ويعتبر ذلك وجوباً !
ولكن حينما تأتي اللحظة الحاسمة, هل يكون فعلاً أهلاً للموقف ومستعداً له؟
وهل يحسن التصرف حينها ..؟!
هناك الكثير من التساؤلات خرجت منها بعد ذلك الموقف ..
كان عليه الصلاة والسلام يقول "أكثروا من ذكر هادم اللذات" ..
وما جاء ذلك من عبث .. فهو الذي ينطق بالوحي ..
الاكثار من زيارة القبور وصلوات الجنازة لها فوائد ليست فقط دينية أو أخروية,
بس حتى دنوية ! حيث أن الأسئلة تبدأ تتخبط في حيز ذلك العقل الصغير ..!!
أاااااه يا دنيا ! ياليت أن عندنا مثل الإمام علي بن أبي طالب العديد هنا !.
أعتقد أن القصيدة التالية سوف تفسر الكثير من هذا الموضوع:
ودِي أمُوّتَ آليُوْمَ و أعِيشّ بآجّر
أشُوفْ مِنْهُو بعّدَ مُوتِي فقّدنِي !*?
مَنْهُو حَمَّلْنِي لِينْ ذِيگ » آلمّقآبَر «?
أشّگر أنآ گلَ منْ گرّمنِي و دّفنِي
و بشُوفَ يرّثِينِي أنآ گمّ • شَآعّر •
و منْهُو ترّگنِي } ومآ گتّبَ شّي عنِي
‘شَخصٍ تعنَّى لِي معّ أنْہ `مَسآفَر`
وشَخصٍ قِريبَ و أنآ مَيِّتَ / طعنِّي /
و شِخص يمثِّل دمّعِتَہ مآ هُوَ قّآدَرْ
؛وشِخصٍ تِطيحَ دمُوعَہ گلَ مآ ذّگرنِي
ومنْهُو مِنْ أهّلي فَ آلعَزآ گآنْ حَآضّر
ومِنْهو دعّى لِي فِي "صّلاتَہ" رّحمِني !*
ومِنْهُو بنّى [ بإسّمِي ] سّبيلَ و منّآبرَ
؛ومِنْهُو يفّز قلّبَہ إلا مِنْ لمّحنِي . . !*
ومِنْهُو عشّآنِي » طُولَ آلأيآمَ سّآهَر
؛ومِنْهُو ثّلاثَ أيَّآمَ } رآحَ و تّرگنِي ؟
ومِنْهُو يرتِّبَ غرّفتِي وذيك الدفاتر !*
و أنْ شَآف صُوره لِي صَآح وحَضنِّي !!
كنت أتساءل - و هو الأسلوب الذي أتخذه عادة - عن كيفية تصرفنا إذا ماوضعنا في نفس الموقف الذي يتعرض له شخص آخر ..
ثم أسهبت في تساؤل آخر, هل سوف نكون أصدقاء حقيقيين لمن نحبهم ونفتخر بصدقاتهم وقت حاجهم لنا؟
نعم هم أصدقاؤنا الآن .. ونشعر أن باستطاعتنا عمل الكثير من أجلهم ..
لكن هل سوف "نحسن" التصرف وقتها ؟ حينما يحتاج لوقوفنا بجانبه؟ وكيف يكون حسن التصرف على أية حال؟
خرجت بهذين السؤالين بعد صلاة الجنازة على أخ شخص أعرفه .. هو ليس صديقاً لي ولا بالزميل حتى .. ولكن أراه كثيراً حيث أنه طالب في نفس الجامعة التي أدرس فيها ..
أكثر مشهد أثر فيني هو خروج النساء من المسجد بعد الجنازة .. ولك أن تتخيل اخي القارئ مناظرهن الحزينة خاصة على أقارب الميت (أمه أو أخته أو عمته ..الخ) !
كنت أقول لأحدهم أن الرجل الحقيقي باستطاعته تحمل هموم الدنيا ومشاكل الحياة ومشقاتها .. غير أنه لا يستطيع تحمل دموع امرأة تُذرف أمام عينه ..!!
تذكرت حينها وفاة عمي - رحمه الله - قبل بضعة أشهر .. هل فعلاً وقفنا له وقفة حداد وحزن حينها؟
وماذا عن الآن؟! عادة البسمة على شفاهنا .. والمزاح "مقطع بعضه!" وكأن لم يكن لنا فقيد منذ مدة ليست بالطويلة!
أنا هنا لا أدعوا إلى الحداد مدى الحياة .. أو أطالب باستمرار فترة الحزن والبكاء على محيا أهل الميت وأقاربه ..
لا .. أعوذ بالله ..
لكن هل أوفينا حق أمواتنا علينا؟ منهم من كان صاحب جمايل علينا .. هل اختفى كل ذلك بعد رحيله ؟
هناك العديد من الأشخاص على هذا الكوكب "المتطور جداً" رد الجميل بمثله أو أحسن منه .. وهم كثر ولله الحمد ..
ويتخذ من صنع في حقه جميلاً أخاً قريباً أو صديقاً حميماً .. ويعتبر ذلك وجوباً !
ولكن حينما تأتي اللحظة الحاسمة, هل يكون فعلاً أهلاً للموقف ومستعداً له؟
وهل يحسن التصرف حينها ..؟!
هناك الكثير من التساؤلات خرجت منها بعد ذلك الموقف ..
كان عليه الصلاة والسلام يقول "أكثروا من ذكر هادم اللذات" ..
وما جاء ذلك من عبث .. فهو الذي ينطق بالوحي ..
الاكثار من زيارة القبور وصلوات الجنازة لها فوائد ليست فقط دينية أو أخروية,
بس حتى دنوية ! حيث أن الأسئلة تبدأ تتخبط في حيز ذلك العقل الصغير ..!!
أاااااه يا دنيا ! ياليت أن عندنا مثل الإمام علي بن أبي طالب العديد هنا !.
أعتقد أن القصيدة التالية سوف تفسر الكثير من هذا الموضوع:
ودِي أمُوّتَ آليُوْمَ و أعِيشّ بآجّر
أشُوفْ مِنْهُو بعّدَ مُوتِي فقّدنِي !*?
مَنْهُو حَمَّلْنِي لِينْ ذِيگ » آلمّقآبَر «?
أشّگر أنآ گلَ منْ گرّمنِي و دّفنِي
و بشُوفَ يرّثِينِي أنآ گمّ • شَآعّر •
و منْهُو ترّگنِي } ومآ گتّبَ شّي عنِي
‘شَخصٍ تعنَّى لِي معّ أنْہ `مَسآفَر`
وشَخصٍ قِريبَ و أنآ مَيِّتَ / طعنِّي /
و شِخص يمثِّل دمّعِتَہ مآ هُوَ قّآدَرْ
؛وشِخصٍ تِطيحَ دمُوعَہ گلَ مآ ذّگرنِي
ومنْهُو مِنْ أهّلي فَ آلعَزآ گآنْ حَآضّر
ومِنْهو دعّى لِي فِي "صّلاتَہ" رّحمِني !*
ومِنْهُو بنّى [ بإسّمِي ] سّبيلَ و منّآبرَ
؛ومِنْهُو يفّز قلّبَہ إلا مِنْ لمّحنِي . . !*
ومِنْهُو عشّآنِي » طُولَ آلأيآمَ سّآهَر
؛ومِنْهُو ثّلاثَ أيَّآمَ } رآحَ و تّرگنِي ؟
ومِنْهُو يرتِّبَ غرّفتِي وذيك الدفاتر !*
و أنْ شَآف صُوره لِي صَآح وحَضنِّي !!
Tuesday, December 15, 2009
سورة المجادلة ~ بأسلوب عيشان !
ألا إن حزب الله هم المفلحون !
هي آخر ما سمعت هذا الشيخ الجليل .. رضي الله عليه وأثابه إحساناً فوق إحسان ..
هو الشيخ القارئ يحيى عيشان .. إمام وخطيب جامع بن حموده في مدينة العين الجميلة ..
ليضيف إلى هذه المدينة جمالاً آخراً .. سبحان الله !
صوت يجبرك على الخشوع .. هاادئ, مجيد للتلاوة, ومرتل للقرآن بصورة مميزة وغير تقليدية ..
الناس يذهبون إلى مسجده من جميع إمارات الدولة في رمضان ..
وهو يستحق هذا ..
جزاه ربي خيراً ..
سورة المجادلة:
http://www.youtube.com/watch?v=j0E4J5HwcG4
وبما أن الشيء بالشيء يُذكر (أونه!), هذه قراءة طيبة للشيخ ياسر الفيلكاوي ..
هذه أول مرة أسمع له الحقيقة .. جداً راقي =)
http://www.youtube.com/watch?v=mHgByLH9wd0&feature=related
Sunday, December 13, 2009
إلى دولة النساء ! بقلم: يحيى جابر
لا أرغب في رؤية أحد سوى عيني اللتين تُبصران ماجرى.
أقف بكل شجاعة على حافة أنهيار عاطفي, عشت أياماً من الحب, والباقي سنوات كراهية. ها أنذا في الطريق إلى الانفصال, وأمنح "دولة النساء" الاستقلال التام. ها أنذا أنسحب من حروب انتصرت فيها, وخرجت خاسراً.
أيتها النساء تحررن وابتهجن وتذكرن دائماً أنني كنت أجمل عدو تاريخي كرجل.
عشتن وعاش استقلالكن, وسأرسم لكن الحدود. عشتن وعاشت ثوارتكن .. بعيداً عني.
يا أهلاً بكل انفصال وانفصام.
لم أعد شُرفة لامرأة, أو منشفة لدموع أنثى.
لست بحراً لتُسافر بي, ولا شاطئاً لمرساتها.
بعد اليوم لا غروب سواي, أتفرج على شمسي الغاربة الغارقة.
أنا الذي يدخل سن اليأس بفرح عارم, ولن أسمح لأي هذيان أو خرف عاطفي بأن يتسلل إلى شيخوختي في الحب.
لم أعد دليلاً لقوافلها, ولا ساعداً ولا حضناً. ها أنذا أنسحب من السياحة العاطفية, ولا مُرشداً لمجاهل وقلاع وآثار, ولم يبق سواي قوس نصرٍ لهزيمتي.
وصلت إلى الطوفان, ومن بعدي السلام للجميع.
أنا الغريق المبتهج بمائي وملحي, ولا أطلب من إحداهن يداً, أو مركباً أو دولاب نجاة لي. فأنا لا أستغيث. اتركوني أغطس إلى صمتي.
سعيداً بالكارثة.
أضحك للزلزال.
مشرعاً للعاصفة.
كنت جغرافياً لأنهار الحزن النسائية.
قضيت العمر, رافع معنويات, وناهضاً بقلوب حائرة.
خنت بني جنسي من الرجال لتنتصرن. ولحظة البهجة, نصبن أول مشنقة لي.
لا صمت يعلو فوق صمتي.
لا عبودية سوى زنزانتي.
وداعاً .. ولا خاتم سواي.
لا أرغب في رؤية أحد سوى عيني.
yehiajaber5@hotmail.com
===
بغض النظر عن حياته الخاصة وماذا كانت بالنسبة له, نعيماً أم حجيما .. إلا أن بلاغته في التعبير عن فرحته بالانفصال قوية, وقوية جداً ..
أمثال هذه المقالات تسهويني شخصياً ..
بالتوفيق للكاتب في حياته .. =)
تذكرت يارنا الشيبة, يقول يافلان لا تستعيل في اختارك للمرأة, أبداً .. لأنها بتحدد نوع بيئتك فالبيت, إمّا أن تصنع من بيتك جنة ماودت تفارق الدار .. أو أنها تجلب البيت حجيم لا يُطاق العيش فيه ..
Friday, December 11, 2009
أيا ذلك الليل, تباً لك !
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله .. خلق كل شيء فأبدع في خلقه !
الليل على سبيل المثال, مخلوق قوي جداً .. لا يهزمه فارس, ولا يمحي تضاريسه بارع ..
في ذلك الليل,,,,,
هل كان مشؤوماً ؟ أم هكذا أردته ؟!
هل كان كئيباً ؟! أم هكذا أردته ؟!
هل كان بائساً ؟ أم هكذا أردته ؟!
يا ليل .. أي جزء من حلقات هذه الحياة احتضنتها !
يا ليل .. بأي صدر احتملت أخطاء تلك الشخصية ..!!
يا ليل .. باءت محاولاتك هذه المرة بالفشل للتستر على أخطائي ! هذا أنا ! لوهلة ..
لوهلة شعرت وأن أحداً ما .. أزاح تلك المفاهيم والمعتقدات التي كنت أدعيها ..!!
ليكشفني على حقيقتي !! ولكن هذه المرة أمام نفسي التي لم أكن أريد تصديق سوء منظرها ..!!
كان ذلك مشهداً .. مريراً .. في حياتي ..!!
حينما أكتشف - أو أثبت - أن إحدى مفاهيم الحياة السعيدة لدي, والتي أنا دائم الحديث عن روعتها و قوتها وتأثيرها وأهميتها في حياة كل فرد .. لا أتمتع فيها أنا بالأساس ..
هذه النتيجة لم أحصل عليها إلا بعد تجربة "عفوية" .. ودائماً ما يُقال, أن العفوية هي أفضل أداة تستطيع أن تستخدمها لتكشف نفسك على حقيقتها .. طبعاً ليس بالضروري أن تكون نتيجة هذا (الكشف) سلبيه, وأن تخرج وتشهر بنفسك كما أفعل أنا ..!! بل من المحتمل, والغالب - ولله الحمد - أن تخرج منشرح الصدر والبسمة من الشق اليمين إلى الشمال .. أن تكون قد أثبت أمام ذاتك, ثم بعدها أمام الآخرين أن شخصيتك قريبة جداً مما كنت تعتقده ..
ولكن الخيبة .. كل الخيبة .. أن تخرج بعد سنين من ذلك النضال الداخلي, بعد الحرب الضروس التي تجريها في كل يوم وليلة مع نفسك وشخصيتك كي تؤدبها وتزكيها (قد أفلح من زكاها) .. بخسائر لا يُحمد عقباها .. فعلاً خيبة أمل عريضة, تلك التي تعتريني هذه اللحظات وأنا أسطر أمثال هذه السطور ..
قد لا يخلو مجلس كثيراً من الحديث عن أهمية الصداقة لدى الأفراد .. ولعل الانطوائية والانعزال كانت فكرة لا تروقني أكثر من الآن !
بالأمس كاد إحدى أصدقائي الأعزاء أن يتعرض لأذى - بجانب الأذى النفسي الذي تعرض له - .. وكان ذلك بسببي ..!!
.. الله المستعان ..
أي صداقة تلك التي تُخرج من أفواهنا أعذب المعاني والكلمات ! ولكن تُبرز منا أسوء الأفعال وأكثرها قبحاً ..
وتكون أحقر لقطات حياتي .. بسببها !!
خيبة أملي في نفسي كبيرة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
عزاي أن القيامة إذا حانت وفي يد أحدنا نخلة, أن يغرسها ..
أنها المحاولة .. والإخلاص في المحاولة ..
وما أن توقفنا عن المحاولة يعني وصولنا إلى مرحلة ما بعد الحياة ..
يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون, إلا من أتى الله بقلب سليم ..
ولعل القلوب يا أخوتي ليست سليمة ..
لعل قلبي ليس صالحاً .. كما لم يكن ..
هذا استمرار للمقال السابق! ودليل على أني فعلاً تغيّرت .. ..
تعرفون المقولة المصرية الشهيرة (جتك خيبة!) ..!!
الحمدلله .. خلق كل شيء فأبدع في خلقه !
الليل على سبيل المثال, مخلوق قوي جداً .. لا يهزمه فارس, ولا يمحي تضاريسه بارع ..
في ذلك الليل,,,,,
هل كان مشؤوماً ؟ أم هكذا أردته ؟!
هل كان كئيباً ؟! أم هكذا أردته ؟!
هل كان بائساً ؟ أم هكذا أردته ؟!
يا ليل .. أي جزء من حلقات هذه الحياة احتضنتها !
يا ليل .. بأي صدر احتملت أخطاء تلك الشخصية ..!!
يا ليل .. باءت محاولاتك هذه المرة بالفشل للتستر على أخطائي ! هذا أنا ! لوهلة ..
لوهلة شعرت وأن أحداً ما .. أزاح تلك المفاهيم والمعتقدات التي كنت أدعيها ..!!
ليكشفني على حقيقتي !! ولكن هذه المرة أمام نفسي التي لم أكن أريد تصديق سوء منظرها ..!!
كان ذلك مشهداً .. مريراً .. في حياتي ..!!
حينما أكتشف - أو أثبت - أن إحدى مفاهيم الحياة السعيدة لدي, والتي أنا دائم الحديث عن روعتها و قوتها وتأثيرها وأهميتها في حياة كل فرد .. لا أتمتع فيها أنا بالأساس ..
هذه النتيجة لم أحصل عليها إلا بعد تجربة "عفوية" .. ودائماً ما يُقال, أن العفوية هي أفضل أداة تستطيع أن تستخدمها لتكشف نفسك على حقيقتها .. طبعاً ليس بالضروري أن تكون نتيجة هذا (الكشف) سلبيه, وأن تخرج وتشهر بنفسك كما أفعل أنا ..!! بل من المحتمل, والغالب - ولله الحمد - أن تخرج منشرح الصدر والبسمة من الشق اليمين إلى الشمال .. أن تكون قد أثبت أمام ذاتك, ثم بعدها أمام الآخرين أن شخصيتك قريبة جداً مما كنت تعتقده ..
ولكن الخيبة .. كل الخيبة .. أن تخرج بعد سنين من ذلك النضال الداخلي, بعد الحرب الضروس التي تجريها في كل يوم وليلة مع نفسك وشخصيتك كي تؤدبها وتزكيها (قد أفلح من زكاها) .. بخسائر لا يُحمد عقباها .. فعلاً خيبة أمل عريضة, تلك التي تعتريني هذه اللحظات وأنا أسطر أمثال هذه السطور ..
قد لا يخلو مجلس كثيراً من الحديث عن أهمية الصداقة لدى الأفراد .. ولعل الانطوائية والانعزال كانت فكرة لا تروقني أكثر من الآن !
بالأمس كاد إحدى أصدقائي الأعزاء أن يتعرض لأذى - بجانب الأذى النفسي الذي تعرض له - .. وكان ذلك بسببي ..!!
.. الله المستعان ..
أي صداقة تلك التي تُخرج من أفواهنا أعذب المعاني والكلمات ! ولكن تُبرز منا أسوء الأفعال وأكثرها قبحاً ..
وتكون أحقر لقطات حياتي .. بسببها !!
خيبة أملي في نفسي كبيرة .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
عزاي أن القيامة إذا حانت وفي يد أحدنا نخلة, أن يغرسها ..
أنها المحاولة .. والإخلاص في المحاولة ..
وما أن توقفنا عن المحاولة يعني وصولنا إلى مرحلة ما بعد الحياة ..
يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون, إلا من أتى الله بقلب سليم ..
ولعل القلوب يا أخوتي ليست سليمة ..
لعل قلبي ليس صالحاً .. كما لم يكن ..
هذا استمرار للمقال السابق! ودليل على أني فعلاً تغيّرت .. ..
تعرفون المقولة المصرية الشهيرة (جتك خيبة!) ..!!
Subscribe to:
Comments (Atom)