Monday, July 27, 2009

السلام عليكم أهل الديار !

الحمدلله وحده .. والصلاة والسلام على من لا نبي بعده, وبعد:

إن من فضائل الله على عباده ونعمه التي لا تحصيها الأرقام ولا ترقبها الأعداد ولا يطالها حساب, أن جعل في دنياهم مقابر فالأرض يسترون بها أعمالهم .. ولو شاء - سبحانه - بحوله وقوته لجعل قبور الأموات معلقة فالسماء .. مفضوحين عارين أمام المارين من بني آدم ..

هنا سوف أبدء في دفن المشاعر التي لا تخرج عادة .. وذلك يرجعُ إلى عدم امتلاكي مهارات التعبير (فيس تو فيس) ..
ومن المشاعر ما قد لا يُشترط أن يكون حزيناً مبكياً وكئيباً مدمعاً .. ولعل إحدى الوعود التي أستطيع أن أقطعها لكم أن لا أخوض في هذا المجال .. وأوعدكم كذلك أن أمارس النفاق علناً - وفي مقبرتي - .. وأرسم لكم لوحات التفاؤل .. وأوزع لكم من الابتسامات ما تستطعون إكمال يومكم ..

ونظراً لأنني شخص لا أوفي بوعودي كثيراً .. فالأمر لن يكون كذلك البتة ..
قد لا أمارس الـ"تدوين" باستمرار .. و (قد) كلمة لا يستخدمها بني إسرائيل وتحمل معنى و قوع الحدث أو عدمه بالتساوي ..
لكن العزى أن تكون ثمراته طيبة .. وروائحه عطرة ..


أتمنى أن تساهمون في الدفن هنا ..

حيث المقبرة هي المعلم الوحيد في هذا الكوكب ..
تعيش فيها المشاعر فترة ..
ثم لا تلبث كثيراً حتى يأتي موسم الـ"وأد"..
بلا ذنب أو سبب ..
حيث لا يُسمع من أجلها نياح ولا صياح ..

مقبرة .. وسط زحمة مشاعر المارة ..
أبوابها الثرثرة .. لا قيود ولا أقفال تحكمها ..

قد يشرق نجم عليها بين الفينة والأخرى ..
نهارنا هو ليلها .. وليلنا هو ليلها أيضاً ..
نهارها .. قد يأتي يوماً ..
لكنه لم يأتي من قبل ..!!
حديثها الصمت .. تسمعه بين الزاوية والأخرى ..
وهي محرمه على بني إسرائيل الدخول إليها ..
سلامٌ على أهلها .. وأمواتها .. وزوارها ..



فأهلا بكم هنا .. أو هناك ..
ولله المنة من قبل ومن بعد ..



No comments:

Post a Comment