Thursday, July 29, 2010

فكيـــــــــناااااا


ما زلت أسكب من الإناء الخالي ..
قصصا من الضيق .. على جدران حياتي
وجدران جيراني ..

الجميل فالصورة أن الطفل يعرف نفسه جيداً لدرجة أنه استطاع أن يكتب لنفسه عنوان .. ليشرح فيه لمن هم حوله عن وضعه .. عن مزاجه السيء ..
"أنا في مزاج سيءٍ جداً .. من الأفضل أن لا يعبث معي أحد اليوم" ...!!
..
..
هذه الحالة تصيب أي كائن على وجه المعمورة .. حتى الضفاضع في مستنقعاتها لابد أن تمر بهذا المزاج في فترة من فترات حياتها ..
وبما أني أستطيع أن أصنف نفسي تحت خانة الكائنات, فأنا مررت بهذه الحالة عدة مرات .. والـ"آن" تعتبر من هذه المرات
المشكلة أني لا أستطيع أن أحدد السبب الذي أتضايق منه .. وكأني أغرف من إناء خالي .. لكي أملئ كأسي ..!!

والمشكلة الأخرى - وهي أعظم بدرجة - أني كلما اختليت لأفتش عن سبب الضيق .. تمر في مخيلتي سيناريوهات عديدة ومشاهد من الماضي .. وكأنها كانت تنتظر هذه الخلوة النادرة التي أجلس بها مع نفسي .. لكي تنتشر في محيط تفكيري بشكل عشوائي .. مزعج !!
تعرفون البيبسي يوم يتبطل؟ ببسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسسس !! هالصوت ينسمع
مثله تماماً يحدث هنا !!

والمشكلة الثالثة - والتي تعلو الأولى بدرجتين - هي أن الضيقة هذه تؤثر على تعاملي مع من هم حولي ..
طبعاً أنا لست من النوع - والله أعلم - الذي يعامل أهله وغير أهله بطريقة سيئة (أو سيئة جداً لأنصف نفسي !!) .. ولست كذلك إلى الآن .. وحتى وأنا في هذه الحالة السيئة ..
لكن يصيبني نوع من التغيير في شخصيتي .. يعني هدووء زيادة عن اللزوم .. سكينة .. عقلانية .. بزيادة حبتين !! تركيز فالكلام أو التلفزيون .. أجاوب على قد السؤال بس .. هممممممممممــ ومن هالأعراض

فالصورة اللي فوق .. الطفل واضح جداً ..!! لا أحد يعبث معي
أنا لا أستطيع قولها بهذه الصراحه .. وهذا شيء مؤذي !!
يعني .. أنا مب قادر أوصل لصيغة أستطيع البوح بها أمام الجميع وأنا بهالحالة ..
سواء لا تعبث معي .. أو حتى لو أعبث معي ..
ولكن التزم السكوت .. فقط !!
..
..
شوه الحل الحينه ؟ اسعفوني
وربي أحس عمري .. خايس جذيه =(
..
الله المستعان

Wednesday, July 14, 2010

بين أشواك الحياة .. تظهر البنفسج

مشاعر .. تجتاح صاحبها قبل أن يقوم من مقامه !!
وليدة .. اللحظة !! الصادقة
..


على الطريق الوعر ..
أشجار مكسرة .. وأغصان منكسة .. وثمار يابسة .. وروائح كريهة
الآوادم هنا ليسوا من صلب آدم ..
الطريق .. نفسه الذي أسلكه باستمرار..
أجمل .. مافي هذا الطريق النتن ..
هي بدايته ونهايته ..!!
زهور بانتظارك قبيل الرحيل ..
وروائح العنبر .. تحيط بك من كل جانب ..
قبل أن يجتاحك طوفان العفن .. في وسط الطريق ذاته !!
..

لكن رائحة عبقها ثابته ..
ونضوج زهرتها لا يفارق خيالي ..!!
ساحرة هذه الزهرة ..!! في بداية كل طريق
..
..
وأجمل مافي هذا الطريق أيضاً ..
هي نهايته ..
التي تبعث للشوق .. أو الأشواق ..
كل معاني الرحمة والود ..!!
..
..
هي أيضاً الشمعة .. في ظلمة الطريق الوعر ذاته ..!!
تقتل وحشة المكان ..
وتزيل عنه ثوبه الأسود المظلم .. البائس..!!
..
..
هي في حياتي كالبنفسج .. لا ترا أجمل منها ..
ولا أشرق من خلقتها ..!!
في بستان تغزوه أنواع الزهور ..!!
..
إذا تفاقمت مسألة الهموم .. والأحزان !!
وانتشر السواد في البقعة الضيقة .. أماام عيني ..
وأصبح سيد الألوان ..
تظهر البنفسج !! كالنسيم البارد ..!!
تضفي إلى مشاهد عيني ..
ألوان طيف المطر !!
أو طيف قزح !!
..
لتستمر حياة الكحيل !!
وينقشع السواد .. من جميع الأجزاء ..!!
..
..
هي مباركة من جوانبها ..!!
ميثاق شملها غليظ .. كما سماه الله سبحانه ..!!
وخيرها .. هو من خير القرآن ..!!
..
..
حمى ربي .. تلك البنفسج

** أخرج مسلم عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الدنيا متاع وخير متاع الدنيا المرأة الصالحة»
والسلام!

Monday, July 12, 2010

أمنيــــــــــة !!

الحمدلله,


الصراحه ..
هو أحد الأشياء الكاذبة التي مازلت أدعيها ..
في جميع زوايا .. وصفحات حياتي ..
أتمنى من كل قلبي تطبيق هذا الـ"شيء" على المدونة بقدر المستطاع .. حتى أخرج بفائدة قد ينبت بحكيها ثمار تفيدني فالمستقبل ..
ولأثبت حسن نيتي في استخدام هذا الـ "شيء" .. فقد تجرعت حتى الآن أربعة حبات لتقوية هذا الجانب فيني الآن .. حتى أتمكن من استجماع صراحتي واطلاقها في بطن المدونة .. لتحفظها عن تاريخ كحيل ..


قد أعود هنا .. لأكذب هذه الصفحة أو أصدق عليها بعد سنين من كتابتها ..

======================================



أعيش ..

في حالة من الوهن ..

والهزل ..

والمصخرة وعدم الجدية .. منذ فترة ليست بالقصيرة ..

ولعل هذه إحدى الطوام التي أدخلتي في غيبوبة أحاول أن أستفيق منها .. وأسأل الله تعالى أن لا يقبضني إليه وأنا لم أفق منها بعد ..!!

المشكلة هي أنني عندما قبضت أول الخيط .. أصبحت أجره وبقوة ..!!

وكأني أعوض سنين حياتي التي قضيتها بقليل من الـ"مصخرة" والهزل ..!!

بكل صراحه .. شعور مقرف .. أن تعترف بنفسك لنفسك عن نفسك

أن هذا ليس ما أريد .. ولا الطريق الذي أريد أن أسلكه

ولا حتى المارة هم المارة الذين تود رؤيتهم

وليس هو الهواء نفسه .. النقي .. الذي تريد أن تستنشقه

صبحا .. وعشياً

شعور مقرف .. أن تمر الأيام بالجمل

ولا نفكر بأخواننا المستضعفين في الأرض .. في كل مكان

مسلمين كانوا (وهم أولى) .. أم غير ذلك

مازلت أتذكر حسرتي وحرقتي على أهالي لبنان .. وقت الحرب بين أسرائيل وحزب الله

وكدت أن أنسى العراق وهي بأيدٍ .. ليس بأيدينا ..

وقد نسيت الأندلس .. بلاد الفاتح المسلم ..

وأخشى أن تتبعها فلسطين وغيرها ..

مع كومة النسيان .. والموضة القبيحة التي تتزين بها

أتذكر شعب تسونامي المُباد .. ووكتابات الأدباء وحواراتهم

ومساعدات الكرماء ..

وأتذكر ضحايا هايتي .. وماحدث لهم من مصائب وبلاء

أريد أن أرتبط مع هؤلاء من جديد .. روحانياً .. أشعر بمعاناتهم

وأحترق لحرقتهم ..

أريد أن أشعر من جديد بأن فلسطين والعراق ولبنان ومصر وسوريا والمغرب واليمن وقطر وليبيا والسعودية

وجميع الدول المسلمة والعربية ..

أريد أن أشعر أنها دولتي .. وشعبها هو شعبي

سُأل أحدهم : من أي البلدان أنت؟

فقال:

أنا الحجاز أنا نجد أنا يمن
أنا الجنوب بها دمعي وأشجاني
بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا
بالرقمتين وبالفسطاط جيراني
وفي ربا مكة تاريخ ملحمتي
على ثراها بنينا العالم الفاني
في طيبة المصطفى عمري وولهي
في روضة المصطفى عمري ورضواني
النيل مائي ومن عمان تذكرتي
وفي الجزائر إخواني وتطواني
فأينما ذكر اسم الله في بلد
عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني

أتمنى أن أعود كما كنت ..

هي أمنية .. لعلها تصادف صدق الأماني والنوايا ..

فيقبلها ربي دعوة صالحة عنده ..

والسلام !

Thursday, July 1, 2010

بقلم / عائض القرني .. قتلتنا الجزئيات

حلقة .. من حلقات الواقع يسردها الشيخ الدكتور عائض القرني
يتناول فيها مرض الأمة الحالي ..
ونشكو فيها إلى الله ..
ونبرأ إلى الله منها ..
عل وعسى ننجو بهذه البراءة المزيفة !!
والله المستعان
بقلم / الدكتور عائض القرني من جريدة الشرق الأوسط

نحن قوم شغلتنا الجزئيات عن الكليات والفروع عن الأصول والقالب عن المضمون والصوت والصورة عن السمت والسيرة، تطاحنّا في ما بيننا على مسائل خلافية وتركنا الدعوة إلى أصول الملة من تصحيح التوحيد وتقوية الإيمان وتهذيب الأخلاق وإقامة العدل ونشر السلام والدعوة بالحكمة وإشاعة الأخوة وعمارة الأرض بالزراعة والصناعة والاكتشاف والبناء. العلماء مشغولون بمسألة الغناء وإرضاع الكبير وكشف وجه المرأة والاختلاط وقيادة المرأة للسيارة، وفي العالم الإسلامي ملايين يجهلون التوحيد وإخلاص العبودية لله فهم يطوفون بالأضرحة ويلوذون بالقبور ويعلقون التمائم وينوحون عند مقابر الأولياء، والشباب تعصف بهم موجة الغلو والمخدرات والتحلل من الدين، الناس مشغولون بالحياة اختراعا وبناء وتعميرا، ونحن مشغولون بالجدل والخلاف المذموم والقيل والقال، انهمكنا في مسائل طُبخت واحترقت من أكثر من ألف عام وما زلنا نعيد الكلام ونكرر العبارات ونجترّ الخلاف، تشاغلنا بالتقليد والمحاكاة على حساب التجديد، ورضينا بحفظ كلام الأئمة على حساب الاستنباط والفهم من الكتاب والسنة.
صنّع الغرب الراديو والتلفزيون والميكرفون وآلة التصوير فتقاتلنا نحن في حكم استعمالها، قدّم الغرب الثلاجة والبرادة والسخّانة والفرّامة والطيّارة والسيّارة والحفّارة والحرّاثة وكان المفروض أن نقدم لهم الإيمان والأخلاق والسكينة والرحمة والسلام والهداية، لكننا تشاغلنا بسبهم وتهديدهم والدعاء عليهم بالويل والثبور وعظائم الأمور وقاصمة الظهور.. أرسلوا لنا أطباء ومهندسين ومخترعين، وذهب بعض شبابنا إليهم مفجرين ومدمرين. كان أسلافنا يفتحون الشرق والغرب بكلمة التوحيد لا إله إلا الله، محمد رسول الله مع العدل والمساواة والحرية والسلام، ونحن قعدنا في أماكننا نلوم أنفسنا ونندب حظنا ونتغنى بماضينا ونتناحر في ما بيننا على جزئيات المسائل ومفردات من السنن، كل سنة نخرج للعالم بحملة هائلة من الضجيج والصجيج، والصياح والنواح والصراخ في مسألة قيادة المرأة للسيارة وسفرها إلى مكة بالطائرة بلا محرم واستخدامها للعدسات اللاصقة وحكم الموسيقى ومشاركة الدعاة في بعض القنوات الفضائية، بالله هل انشغل عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي ومحمد الفاتح ويوسف بن تاشفين وعلماء الأمة من المجددين والمصلحين بالخلافيات والردود على بعض والجدل السقيم العقيم أم سارت كتائبهم وأشرقت شموسهم بالفتح المبين والنصر المكين والدعوة إلى توحيد رب العالمين.. آسف وأنا أطالع صحفنا ومواقع النت وأشاهد قنواتنا وإذا الردود الساخنة والأجوبة الطاحنة على المخالف في مسائل يسع فيها الخلاف، لماذا لا تُعطى كل مسألة حجمها؟ ولماذا لا نتشاغل بكبار المسائل وأصول الملة وعظائم الأمور؟ لماذا لا ترتفع هممنا إلى القضايا المصيرية ونكون على قدر المسؤولية ليصدق فينا قول الباري: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ) وقوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا). وإذا كانت النفوس كبارا تعبت في مرادها الأجسامُ لقد صارت الفتوى عندنا فوضى، أصبح كل من حفظ شيئا من القرآن مع حديثين من السنة ولبس بشتا وأعفى لحيته يفتي الأمة تبرعا من عنده وحبا للتصدر، شباب في القنوات الفضائية يُسألون في مسائل لو عرضت على عمر بن الخطاب لجمع لها أهل بدر، فيجيب هؤلاء بلا تأمل ولا روية، والكتّاب عندنا والمثقفون يصفقون لمن يحلل لهم ويسهّل ويفتح أبواب المباح من دون ضوابط شرعية، فكلما أفتيت بالجواز وقلت للناس: خذوا راحتكم، وما عليكم، وما له؟ والأمر سهل، وسّع صدرك، والمسألة بسيطة، وافعل ولا حرج، والموضوع هيّن، فأنت النجم اللامع، والقمر الساطع، والفقيه الذكي والملم بأحوال العصر ولو كانت الفتوى غلطا والجواب شططا. أيها الإخوة! اليهود زادوا مجرد نقطة، فوقعوا في ورطة، وسقطوا سقطة، وارتكبوا غلطة، قيل لهم: قولوا حطة، فقالوا: حنطة.