..
هذه الحالة تصيب أي كائن على وجه المعمورة .. حتى الضفاضع في مستنقعاتها لابد أن تمر بهذا المزاج في فترة من فترات حياتها ..
..
مدونة تُبعث فيها المشاعر الميتة بلا حساب .. حيث تتعرى من ثياب الزيف والرياء الذي تمارسه في الكوكب المجاور .. هنا كوكب لا نبت يثمر ولا عمل ينفع .. إنما الثرثرة والفضفضة ..فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعيش ..
في حالة من الوهن ..
والهزل ..
والمصخرة وعدم الجدية .. منذ فترة ليست بالقصيرة ..
ولعل هذه إحدى الطوام التي أدخلتي في غيبوبة أحاول أن أستفيق منها .. وأسأل الله تعالى أن لا يقبضني إليه وأنا لم أفق منها بعد ..!!
المشكلة هي أنني عندما قبضت أول الخيط .. أصبحت أجره وبقوة ..!!
وكأني أعوض سنين حياتي التي قضيتها بقليل من الـ"مصخرة" والهزل ..!!
بكل صراحه .. شعور مقرف .. أن تعترف بنفسك لنفسك عن نفسك
أن هذا ليس ما أريد .. ولا الطريق الذي أريد أن أسلكه
ولا حتى المارة هم المارة الذين تود رؤيتهم
وليس هو الهواء نفسه .. النقي .. الذي تريد أن تستنشقه
صبحا .. وعشياً
شعور مقرف .. أن تمر الأيام بالجمل
ولا نفكر بأخواننا المستضعفين في الأرض .. في كل مكان
مسلمين كانوا (وهم أولى) .. أم غير ذلك
مازلت أتذكر حسرتي وحرقتي على أهالي لبنان .. وقت الحرب بين أسرائيل وحزب الله
وكدت أن أنسى العراق وهي بأيدٍ .. ليس بأيدينا ..
وقد نسيت الأندلس .. بلاد الفاتح المسلم ..
وأخشى أن تتبعها فلسطين وغيرها ..
مع كومة النسيان .. والموضة القبيحة التي تتزين بها
أتذكر شعب تسونامي المُباد .. ووكتابات الأدباء وحواراتهم
ومساعدات الكرماء ..
وأتذكر ضحايا هايتي .. وماحدث لهم من مصائب وبلاء
أريد أن أرتبط مع هؤلاء من جديد .. روحانياً .. أشعر بمعاناتهم
وأحترق لحرقتهم ..
أريد أن أشعر من جديد بأن فلسطين والعراق ولبنان ومصر وسوريا والمغرب واليمن وقطر وليبيا والسعودية
وجميع الدول المسلمة والعربية ..
أريد أن أشعر أنها دولتي .. وشعبها هو شعبي
سُأل أحدهم : من أي البلدان أنت؟
فقال:
أنا الحجاز أنا نجد أنا يمن
أنا الجنوب بها دمعي وأشجاني
بالشام أهلي وبغداد الهوى وأنا
بالرقمتين وبالفسطاط جيراني
وفي ربا مكة تاريخ ملحمتي
على ثراها بنينا العالم الفاني
في طيبة المصطفى عمري وولهي
في روضة المصطفى عمري ورضواني
النيل مائي ومن عمان تذكرتي
وفي الجزائر إخواني وتطواني
فأينما ذكر اسم الله في بلد
عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني
أتمنى أن أعود كما كنت ..
هي أمنية .. لعلها تصادف صدق الأماني والنوايا ..
فيقبلها ربي دعوة صالحة عنده ..
والسلام !