هنيئاً للنخل ..!!
وهنيئاً لنا بالنخل ..!!
حصلت على جميع ألقاب الموسم .. لم تترك لغيرها سوى الشكل ..
يعتبرها أهلها رمز الإصالة .. إذ أنها لم تهجر مكانها كما فعل غيرها ..
ولم تتلون بجلد آخر لا حين صيفها ولا حين بردها ..
الإحسان .. حيث تُرمى بالحجر .. فترد إليهم بأجمل التمر !!
صبرها وجلدها ..
ظلها وظلالها .. سعفها وخوصها .. حتى تربتها الدافئة ..
نافعة نافعة !!
تميزها .. حتى في غرسها .. وطولها وشكلها وسقايتها ..
وعصرها التي تزامنت معه ..
نفعها وتمرها ..
شموخ وقفتها .. ونعومة سعفها ..
جمال طلتها وزينتها ..
حتى بركتها وفضلها ..
عظمتها فالدنيا .. ومكانتها فالجنة .. حيث قال الله تعالى:
قال تعالى: فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ * وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [الرحمن:11-13]
و قيل في شرحها: (والنخل ذات الأكمام) نص على النخل؛ لأن ثمرتها أفضل الثمار، فهي حلوى وغذاء وفاكهة، وشجرتها من أبرك الأشجار وأنفعها، حتى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شبه المؤمن بالنخلة، فقال: (إن من الشجر شجرة مثلها مثل المؤمن) فخاض الصحابة في الشجر حتى أخبرهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنها النخلة. وقوله: (ذات الأكمام) جمع كم، وهو غلاف الثمرة، فإن ثمرة النخل أول ما تخرج يكون عليها (كم) قوي، ثم تنمو في ذلك الكم حتى يتفطر وتخرج الثمرة.
وبركتها تزيد في قول الرسول عليه الصلاة والسلام:
" إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة , فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها " .قال الألباني في "السلسلة الصحيحة" 1 / 11 :
و قيل في شرحها: ( الفسيلة ) هي النخلة الصغيرة و هي ( الودية ) .
فلله درها من شجرة مباركة .. أينما وقعت .. وقع نفعها وخيرها ..
قيل قديماً .. أن الله لا يقبل إلا نخائل القلوب .. يعني النيات الصالحة الخالصة ..
كم ميزة تركت لغيرها من الأشجار والنباتات ..
فهل أنت كالنخلة؟ جمعت من الصفات الحسنة مايترك لإسمك ورث يصبح حديث العالم, ويُخلد الله إسمه كالعظماء السابقين؟
