إن كان يسمعني ولا يراني ..
من بعيد ..
من آفاق الشرق العريضة ..
وذمم شعوبه الواسعة ..
أهدية عباراة الأسى على فراقه ..
لظروفه الخاصة ..
لعل الله .. الكريم .. المتصرف بالأقدار كيفما يشاء ..
أن يُحدث من بعد ذلك أمراً !!
وهنا .. لم أجد لنفسي هدية
سوى الخيبة والحسرة ..
كما لم أجد غيرهما من قبل !!
..
..
..
هنا أحترق من بعده ..!!
هناك تموت القلوب على طريق الفراق ..
هناك تموت الأماني قبل أن تباشر بالمسير .. على طريق الحقيقة ..
هناك .. فراق وشقاق ..
تموت الكائنات قبل أن تبث فيها الروح ..
إن كان في جسدها الروح .. أصلاً ..!!
أي روح كان يتملكها ذلك الونيس ؟!
وأي قلب كان يضمه ذلك الرحيم ؟!
ذلك القاسي .. الجميل !!
لوهلة ناديت ..
في أشد ظلمات الليل ..
حيث النجوم تسقط من مجموعتها ..
والقمر يختفي خلف ستائر الليل ..
فلا يسمعني أحدهم ..
وهكذا أنتظر تلك اللحظات من الليل ..
كي أنادي .. ولا يستجاب لندائي ..!!
حيث الليل يتحمل سخافاتي .. ويسمع آهاتي ..
كنتً قريباً إلي .. مسافة بعدك عني ..!!
وكنتً أعلم الناس بي ..
غير أنك لم تكن تدرك نيتي !!
أنت هنالك تنتظر .. وأنا هنا أسعى ..
ولا يصلك مسعاي .. و يطولني انتظارك ..!!
هذه النفس .. بها الآن من الضيقة ما يجعلني أقفل أي شيء أمامي ..
هل مللت المسير ؟! أم طال عليك الأمل يا كحيل ؟! أم طار التفاؤل كعادته ؟!
ارجع أيها النبيل إلى الوراء .. فالتقدم لم يعد يفيد ..!!
قبيل أن ينقطع الوريد .. يا كحيل !!
سلام .. إليه .. وعليه .. وله .. فقط ..
لعله الأخير ..
..
..
..
..
أنا أحترق !
ولا تُطفؤ حريقها من دونه !! لعلي لا أريدها أن تنطفأ إلا به !